الشافعي (1) : يتحالفان ويلزمها مهر المثل ويتخرج في المذهب مثله بناءً على المتكاتبين. دليلنا: أن هذا يؤدي إلى أن يلزمها أكثر مما يدعي الزوج , لأنه قد يدعي شيئًا ويكون ذلك دون مهر مثلها , وهذا لا يجوز كسائر الدعاوى. 1573 - مسألة: إذا خالعها على ثوب أو عبد او باراها , فإنه يصح وتقع الفرقة , ولا يسقط ما لكل واحد منهما على صاحبه من مهر وغيره (2) , وبه قا الشافعي , وقال أبو حنيفة: يسقط ما لأحدهما على صاحبه من المهر. دليلنا: أن المهر حق لا يسقط بالخلع إذا كان بلفظ الطلاق فلا يسقط إذا كان بلفظ الخلع كسائر الديون ونفقة العدة. 1574 - مسألة: إذا قال لها: إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق , أو إذا أعطيتني فإنه على التراخي (3) , وقال الشافعي على الفور (4) . دليلنا: إنه جعل العوض صفة في الطلاق فجاز ان يكون على التراخي , كما لو قال متى ما أعطيتني , أو متى أعطيتني , أو حين أعطيتني. 1575 - مسألة: إذا عتق طلاقها بصفة ثم أبانها ثم عاد تزوجها عادت
(1) جاء في روضة الطالبين: 7/ 431: 0 اتفقا على الخلع ةاختلفا فىالجنس العوض أو قدره أو صفته في الصحة والتكسر والأجل ولا بينة تحالفا وحصلت البينونة...)
(2) جاء في المغنى: 10/ 273: (اذا خالع زوجته او باراها بعوض، فانهما يتراجعان بما بينهما من الحقوق، وخذا قول عطاء، والنخعى، والزهرى، والشافعى. وقال ابو حنيفة: ذلك براءةلكل واحد منهما مما لصاحبه من المهر. ولنا أن المهر حق لا يسقط بالخلع)
(3) . جاء في الممتع: 5/ 272: (اما كون ذلك كله على التراخى، فلأن ذلك يقتضى التراخى في غير الخلع فكذلك في الخلع، وتحريره أن يقال: علق الطلاق بشرط الاعطاء، فكان على التراخى كسائر التعليق، كما لو خلا عن العوض)
(4) . جاء في المهذب: 4/ 260: (وان قال ان اعطيتنى الفا فأنت طالق لم تصح العطية الا على الفور، بحيث يصلح أن تكون جوابا لكلامه، لأن العطية ههنا هى القبول، ويكفى أن تحضر المال وتأذن في قبضه أخذ أو لم يأخذ، لأن اسم العطية يقع علمه وان لم يأخذ) .