بستحق شيئًا (1) , ووافقنا أبو حنيفة (2) إذا قال على ألف , فإن قال: بألف استحق ثلثها , وقال مالك والشافعي (3) : يستحق الثلث في الموضعين. دليلنا: أن (الباء) و (على) فيهما معنى الشرط , ولها عرض صحيح في إيقاع الثلث حتى تبين منه أكثر البونتين , والطلاق يتعلق بشرط فصار إيقاع الثلاث شرطًا في الاستحقاق وقد عدم. فصل: فإن قالت: طلقني واحدة على ألف , أو بألف فطلقها ثلاثًا , لزمها الألف (4) , وقال أبو حنيفة: لا يلزمها شيء. دليلنا: انه قد أوقع عليها الواحدة التي سألت وزاد عليها , وهو يملك ذلك , فهو كما لو طلقها وضرائرها. 1572 - مسألة: إذا اختلفا في عوض الخلع , فالقول قول الزوجة , ذكره أبو بكر في الخلاف , وحكاه نصًا , وبه قال أكثرهم (5) , وقال
(1) جاء في الشرح منتهي الارادات: 3/ 116: (ومن قالت زوجته طلقني ثلاثا بالف او علي الف، فطلق اقل من ثلاث كواحده او اثنتين لم يستحق شيئا من الالف، لانه لم يجيبها الي ما سالته كما لوقال في المسابقه: من سبق الي خمس اصابات فله كذا فسبق الي بعضها. وان لم يكن بقي من الثلاث الا ما وقعه ولم تعلم هي بذلك استحق الالف، لانها حصلت مايحصل بالثلاث من البيتوته والتحريم)
(2) . جاء في المبسوط: 6/ 173: (اذا قالت طلقني ثلاثا بالف درهم فطلقها واحده فله ثلث الالف)
(3) . جاء في المهذب: 4/ 269: (وان قالت طلقني ثلاثا ولك الالف فطلقها طلقه، استحق ثلث الالف، لانها جعلت االف في مقابله الثلاث، فكان في مقابله كل طلقه ثلث الالف) .
راجع: مغني المحتاج: 3/ 270، وروضه الطالبين: 7/ 417
(4) . جاء في التوضيح: 3/ 1020: (وطلقني واحده بالف او علي الف اولك الف نحوه، فطلقها ثلاثا استحقه) ، وجاء في الممتع: 5/ 272: (اما كون الزوج يستحق الالف اذا قالت الزوجه طلقني واحده واثنتان)
(5) . جاء في الممتع: 5/ 281: (وان قال خالعتك بالف فانكرته اوقالت انما خالعت غيره... والقول قولها مع يمينها في العوض. أما كون الزوجة تبين، فلأن الزوج أقر بها بما يوجب ذلك، لأنها ادعى الخلع وذلك يوجب البينونة. وأما كون القول قولها مع يمينها في نفى العوض، فلأنها منكرة لبذله، والقول قول المنكر مع يمينه