1569 - مسألة: إذا اختلعت الامة من زوجها بعوض معين بغير إذن السيد , فالخلع صحيح (1) ويستحق الزوج مثل العين أو قيمتها إذا كانت من لا مثل لا , وتتبع بذلك بعد العتق , ذكره الخرقي , وبخ قال أبو حنيفة, وقال مالك: الخلع صحيح ولا يستحق شيئًا , وقال الشافعي: الخلع صحيح , وهل يرجع بمهر المثل ماتقدم فيه إذا زوجها على عبد فخرج حرًا , والدلالة على مالك ان الزوج لم يرض بإخراج البضع عن ملكه بغير عوض , فيجب أن لا يبطل غرضه كما لو أذن لها السيد في ذلك. 1570 - مسألة: إذا خالعها على أن له الرجعة وقعت الفرقة بالمال وبطلت الرجعة , ذكره ابن حامد (2) , وبه قال أبو حنيفة , وعن مالك روايتين إحديهما كمذهبنا , والثانية له الرجعة والمال عوض عن الطلاب , وقال الشافعي (3) : الخلع باطل , والطلاق واقع , وتثبت الرجعة ويرد العوض عليها , فالدلالة على إبطال الشرط وصحة الخلع والعوض وإسقاط الرجعة إنه معنى لا يلحقه الفسخ فلا ينتفي موجبه بالشرط الفاسد كالعتق والعفو عن دم العمد. 1571 - مسألة: إذا قالت له طلقني ثلاثًا بألف , أو على ألف وطلقها واحدة , لم
(1) قال ابن قدامة: 10/ 305: (ان الخلع مع الأمة صحيح سواء كان باذن سيدها أو بغير اذنه، لأن الخلع يصح مع الأجنبى فمع الزوجة الأولى، ويكون الطلاق على عوض ثابتا... فان كان بغير اذن سيدها على شىء في فانه يتبعها اذا عتقت، لأنه رضى بذمتها ولو كان على عين، فالذى ذكره الخرقى: أنه يثبت في ذمتها مثله أو قيمته ان لم يكن مثليا) .
(2) جاء في المغنى: 10/ 279: (اذا شرط في الخلع أن له الرجعة.. فقال ابن حامد: يبطل الشرط ويصح الخلع، وهو قول أبى حنيفة، واحدى الروايتين عن مالك، لأن الخلع يفسد بكون عوضه فاسدا فلا يفسد بالشرط الفسد كالنكاح، لأنه لفظ يقتضى البينونة فان شرط الرجعة معه بطل الشرط كالطلاق الثلاث) .
(3) جاء في المهذب: 4/ 265: (وان طلقها بدينار على أن لها رجعة، سقط الدينار، وثبتت له الرجعة. وقال المزنى:(يسقط الدينار والرجعة، ويجب مهر المثل) .