التسمية صحيحة , لأن الرضاع يصح أخذ الأجرة عليه , فجاز أن يكون بدلًا في الخلع كخدمة العبد وإذا كانت صحيحة فقد تعذر استيفاؤها لأجل هلاك الصبي , فهو كما لو خالعها على عبد فهلك في يدها بفعلها. 1567 - مسألة: إذا خالعها على نفقة حملها صح الخلع , وبرئ من النفقة (1) , وهو اختيار الخرقي , وبه قال أبو حنيفة , وقال الشافعي: لا تصح التسمية , وترجع بمهر مثلها (2) . دليلنا: أن القصد قطع العلق المتعلقة بالنكاح وهذا أبلغ في قطعها ولأنه حق مال يتعلق بالنكاح فهو كالمهر. 1568 - مسألة: يملك الأب أن يخالع زوجة ابنه الصغير (3) , وقال أكثرهم (4) : لا يملك الأب ذلك , وقال مالك: يملكه بعوض (5) . دليلنا: أنها عين يملك الأب تمليكها لابنه فملك إزالة ملكه عنها كالعبد ونحوه. فصل: ولا يملك أن يخالع ابنته الصغيرة بشيء من مالها , وبه ققال أكثرهم خلافًا لمالك. دليلنا: أنه بدل المال في مقابله ما لا قيمة له أشبه الخمر والخنزير.
(1) جاء في الممتع: 5/ 266: (وان خالع الحامل على نفقة عدتها صح وسقط... أما كون الخلع المذكور يصح، فلأن نفقة الحامل مقدرة واجبة بالشرع فصح الخلع عليها كالخلع على الرضاع... وأما كون النفقة تسقط، فلأنها صارت مستحقة له.
(2) جاء في روضة الطالبين: 7/ 401: (فان أبطلناه، فالأظهر أنه يرجع بمهر المثل) .
(3) جاء في الكافى: 3/ 143: (ولايصح الخلع من غير زوج، لأنه لا يملك الطلاق الا أب الصغير، فان فيه روايتين، احداهما: لا يملك طلاق زوجنه ولا خلعها لقول النبى(ص) ...: (( الطلاق لمن أخذ بالساق ) ). والثانية: يملكه، لأنه يملك تزويجه فملك الطلاق والخلع كالزوج)
(4) . جاء في المهذب: 4/ 255: (ولا يجوز للأب لأن يطلق امرأة الابن الصغير بعوض وغير عوض) .
(5) جاء في المدونة: 2/ 251: (قلت: أرأيت ما حجة مالك حين قال: يجوز خلع الأب والوصى على الصبى ويكون شلك تطليقة. قال: جوز مالك من وجه النظر للصبى، ألا ترى أن انكاحها اياه جائز فكذلك خلعهما....؟.