75 -مسألة: الماء المستعمل في رفع الأحداث طاهر (1) ، وبه قال أكثرهم، خلافًا لإحدى الروايتين عن أبى حنيفة (2) . دليلنا: قول جابر بن عبد الله:"دخل علىَّ رسول صلى الله عليه وسلم وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصب على من وضوئه" (3) ، وروى أن الصحابة كانوا يتبادرون إلى فضل وضوء رسول صلى الله عليه وسلم فيمسحون به وجوههم وأيديهم، ولأنه ماء طاهر لاقى محلا طاهرا فأشبه المتبرد به. فصل: ولا يكون مطهرًا، وبه قال أكثرهم خلافا لمالك وداود. (4) دليلنا: أنه قد أدى به الفريضة على طريق الإتلاف فلا يؤدى به فريضة أخرى كالرقبة المخرجة عن كفارة. 76 - مسألة: الكلب والخنزير نجسان وبفسل الإناء من ولوغهما عن نجس (5) وبه قال أكثرهم، وقال مالك وداود: هما طاهران والغسل تعبدا لا عن نجس (6) . دليلنا: قولة صلى الله عليه وسلم في حديث أبى هريرة:"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعا إحداهن بالتراب" (7) ، فعلق طهارته بالغسل، ولأنه إناء وجب غسله لما حل فيه فكان نجسا كما لووقع فيه بول.
(1) جاء في الكافى لابن قدامة: 1/ 5: (فصل: فان استعمل في رفع الحدث فهو طاهر) .
(2) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 77: (ذكر في طاهر الرواية انه لا يجوز التوظى به، ولم يذكر انه طاهر ام نجس .. وروى محمد عن أبى حنيفة أنه طاهر غير طهور به، وبه أخذ محمد وهو أحد قولى الشافعى .... ، وقال مالك: طاهر طهور) .
(3) أخرجه البخارى في صحيحة: 1/ 82، ومسلم في صحيحة: 3/ 1234، وأبو داود في سننه: 3/ 119.
(4) تحفة الفقهاء: 1/ 77، المدونة: 1/ 147.
(5) جاء في الكافى: 1/ 14: (القسم الثانى نجس وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما ) . تحفة الفقهاء: 1/ 53.
(6) المدونة الكبرى: 1/ 115.
(7) أخرجه البخارى في صحيحه: 1/ 75، ومسلم في صحيحه: 1/ 234، وأبو داود في سننه: 1/ 19.