77 -مسألة: ويجب العدد في غسله (1) ، وبه قال أكثرهم، وقال: أبو حنيفة: يجب ما يغلب على الظن طهارته به. دليلنا: ما تقدم من الخبر، ولأنه عدد ورد الشرع به من جنس فاستوى أوله وأخره كرمى الجمار. فصل: ويكون سبعًا، وبه قال مالك والشافعى، وفيه رواية أخرى ثمانية، والأولى أصر للحديث المذكور. فصل: فإن أدخل جزءا من يديه فهو كولوغه، وبه قال أكثرهم، وقال مالك وداود. لا يجب هناك غسل. دليلنا: أن نصه على الولوغ ينبه على بقية أجزائه لمساواته في أنه جزء منه، ولأنه يمكن التحرز منه والولوغ بخلافه فهو بالتطهير أولى. فصل: والخنزير في ذلك بمنزلة الكلب، وبه قال أكثرهم (2) ، وقال مالك في إحدى روايتيه: إن ذلك يختص بالكلب. (3) دليلنا: أن نصه على الكلب ينبه على الخنزير، لأنه منتفع به ومختلف في بيعه والخنزير بخلافه. 78 - مسألة: يجب العدد في غسل سائر النجاسات سبعا، وفيه رواية أخرى ثلاثًا، وفى رواية أخرى دفعة، وبها قال أكثرهم وجه الأولى: قول ابن عمر:"أمرنا أن نغسل الأنجاس سبعًا"، ولأنها نوع نجاسة فاعتبر فيها العدد مثل نجاسة الكلب والخنزير بل تلك أخف، لأنها مختلف في كونها نجاسة.
(1) المهذب: 1/ 65.
(2) جاء في الكافى: 1/ 89: (ولا يختلف الذهب في نجاسة الكلب والجنزير وما تولد منها، اذا أصابت غير الأرض أنه يجب غسلها سبعا احداهن بالتراب) ، انظر: مغنى المحتاج: 1/ 83.
(3) حاشية الدسوقى: 1/ 83، والكافى لابن عبد البر: 1/ 161، والشرح الصغير: 1/ 17، والتاج والأكليل: 1/ 91، وقال النووى: (أعلم انه الراجح من حيث الدليل أنه يكفى غسلة واحدة بلا تراب وبه قال أكثر الفقهاء) المهذب: 1/ 56، والمجموع: 2/ 586.