بشيء , وهل يصح الخلع وتقع البينونة يرجع إلى أصل وهو هل من شرط الخلع العوض؟ وفيه روايتان.. وقال الشافعي: لا تصح التسمية , ويستحق مهر المثل (1) , ووافقنا أبو حنيفة في صحة تسمية الحمل , وخالفنا في الثمرة. دليلنا: أن ما جاز أن يتعلق على الشروط جاز أن يستحق به الثمرة والحمل كالوصية , ونخص أبا حنيفة بأن ما استحق به الحمل استحق به الثمرة كالوصية. 1564 - مسألة: إذا خالعته على ما في البيت من المتاع فلم يكن فيه شيء , رجع عليها بما سمي لها في النكاح (2) , وقال الشافعي: يستحق مهر مثلها (3) . دليلنا: ان من استحق عليها الرجوع بالمهر رجع بالمسمى كالمرتدة قبل الدخول. 1565 - مسألة: إذا اختلعت في مرض موتها , كان له أقل الأمرين من المسمى في الخلع , أو إرثه منها (4) , وقال أبو حنيفة: أنه محتسب من
(1) جاء في حلية العلماء: 2/ 908: (فان قال: خالعتك بما في بطن هذه الجارية وكان معها حمل فهو له، وان لم يكن معها حمل فلا شىء له..)
(2) جاء في الانصاف: 8/ 403: (فان خالعها على ما في يدها من الدراهم أو ما في بيتها من المتاع فله ما فيهما... فان لم يكن فيهما شىء فله ثلاثة دراهم، وأقل ما يسمى متاعا، واذا لم يكن في بيتها متاع، فجزم المصنف هنا أنه يلزمها أقل ما يسمى متاعا وهو المذهب. وقال القاضى: يرجع عليها بصداقها وقال ابن عقيل: له مهر المثل... وقال أبو الخطاب: له المهر المسمى لها)
(3) جاء في روضة الطالبين: 7/ 389: (لو خالعها على ما في كفها ولم يعلمه قلت: المعروف الذى أطلقه الجمهور كأصحاب الشامل والتتمة والمستظهرى والبيان وغيرهم، وقوعه بائنا بمهر المثل وهو مقتضى كلام امام الحرمين)
(4) . جاء في المغنى: 10/ 313: (وجملة الأمر ان المخالعه في المرض صحيحة... ثم اذا خالعته المريضة بميراثه منها فما دونه صح ولارجوع.... وان خالعته بزيادة، وهو قول الثورى واسحاق... وقال أبو حنيفة: كالمذهبين، وعنه يعتبر بخلع مثلها... وقال الشافعى ان خالعت بمهر مثلها جاز، وان زاد فالزيادة من الثلث) .