لأبي حنيفة (1) . دليلنا: انها لا تحل له إلا بعقد جديد , أشبه المطلقة قبل الدخول , وإذا انقضت عدة المختلعة وكل من لا يلحقها طلاقه بعوض أو طلاقه المرسل والطلاق بالكناية لم يلحقها طلاق بحال أصله ماذكرناه. 1562 - مسألة: إذا خالع المسلم زوجته على خمر أو خنزير لم تقع به البينونة , وكان كناية في الطلاق ولا يستحق عليها شيئا" (2) , وقال أكثرهم: تقع (3) , إلا أن أبي حنيفة يجعلها كناية , وعنده الكناية بانفرادها توقع البينونة , وعند مالك: ليس من شرط البينونة بالخلع عوض, وعند الشافعي: يوجب له عليها مهر مثلها. دليلنا: أن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له , فإذا سمي ما ليس بمال فقد رضي بإخراج البضع من ملكه , فلا يستحق شيئًا, وفي الرجوع إلى مهر المثل تقويم للبضع, وهو مما لا قيمة لخروجه , والدلالة على هذا الوصف أنه لو طلق في مرض موته لم يعتبر من الثلث , ولو ارتدت قبل الدخول لن تضمن لزوجها بضعها ولوجب أن يملك الأب مخالعة ابنته على شيء من مالها. 1563 - مسألة: إذا خالعها على مافي بطن جاريتها , أو ماتثمر نخلتها, صحت التسمية (4) , فإن وجد المسمى استحقه , وإن لم يوجد لم يستحق الرجوع عليها"
(1) ذهب الأحناف الى أن الخلع طلاق بائن ومن ثم فان المختلعة يلحقها صريح الطلاق مادامت في العدة ولان الشرع جعل الثلاث تطلبقات مملوكا للزوج فأذا تصرف فيما هو مملوك له صح..) جاء في المبسوط
(2) جاء في الممتع: 5/ 265: (وان خالعها بمحرم كالخمر والخنزير فهو كالخلع بغير عوض؛ لان الخلع على ذلك مع العلم بتحريمه يدل على رضا فاعله بغير شئ) .
(3) جاء في روضة الطالبين: 7/ 390: (وان خالعها على ما ليس بمال كالخمر أوحر بانت.. وهل يرجع بمهر المثل أم ببذل المذكور.؟ قولان: أظهرهما الأول.
(4) جاء في المغنى: 10/ 383: (أن يخالعها على حمل أمتها، أو غنمها، أو غيرهما أو على مافى بطنها فيصح الخلع، وحكى عن أبى حنيفة أنه يصح الخلع على ما في بطنها، ولا يصح حملها، ولنا: أن حملها هو ما في بطنها فصح الخلع عليه) .