1559 - مسألة: يكره الخلع باكثر مما سماه في النكاح (1) خلافًا لأكثرهم. دليلنا: أنه بدل مأخوذ في مقابلة فسخ فيقدر كالعوض في الإقالة, وأصح ما احتج به فيها قوله صلى الله عليه وسلم: (خذ حديقتك ولا تزدد) (2) , وأقل أحوال النهي الكراهة. 1560 - مسألة: إذا خالعها على غير عوض لم يكن خلعًا, وحكمه حكم سائر الكنايات , وبه قال أكثرهم , وفيه رواية أخرى: يكون خلعًا, وهو اختيار الخرقي (3) , وبه قال مالك وجه الاولى: إن من صحح هذا لا يخلو إما أن يجعله فسخًا, أو طلاقًا , ولا يجوز أن يكون فسخًا , لن أسبابه العنة أو الجب ,ونحوهما ولم يوجد , ولا يجوز أن يكون طلاقًا, لأن الطلاق إذا صادف مدخولًا بها من غير عوض ولا استيفاء عدد لم تكن بائنًا كقوله أنت طالق. 1561 - مسالة: المختلعة لا يلحقها الطلاق (4) , وبه قال أكثرهم خلاف
(1) اجاء في الممتع: 5/ 264: (ولا يستحب أن ياخذ منها أكثر مما أعطاها؛ فأن فعل كره وصح.. وقال أبو بكر: لا يجوز وترد الزيادة. وأما كون الخالع لا يستحب له أن ياخذ من امراته أكثر مما أعطاها؛ فلأن النبى صلى الله عليه وسلم أمر ثابت ابن قيس أن يأخذ من زوجته حديقته ولا يزاد) . رواه ابن ماجه.
(2) أخرجه ابن ماجه في سننه: (2056) ؛ 1/ 663 كتاب الطلاق؛ باب المختلعة تأخذ ما أعطاها؛ والبيقهى في السنن الكبرى: 7/ 313 والطبرانى في المعجم الكبير: 11/ 310.
(3) جاء في المغنى: 10/ 287:) وان خالعها على غير عوض؛ كان خلعا ولا شئ له.... اختلفت الرواية تقول هذا صحة الخلع بغير عوض وهو قول مالك. والرواية الثانية: لا يكون خلعا الا بعوض
(4) جاء في معونة أولى النهى: 7/ 430: (ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو وجهت به _ أى بالطلاق. وحكى عن أبى حنيفة أنه يلحقها بالطلاق الصريح المعين دون الكتابة؛ لما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال(المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة) ولنا (على أنه يقع بها طلاق أنه قول ابن عباس؛ وابن الزبير ولا يعرف لهما مخالف في عصرهما..) ً