يوم العقد (1) , قال الشافعي في أحد قوليه: لها مهر نسائها (2) , ووافقنا أبو حنيفة (3) في المستحق , وخالفنا في الحر. فأما الشافعي فالكلام معه كالكلام في التي قبلها , وأما أبو حنيفة فتخصه بانه قد تعذر ما عينه صداقًا أشبه إذا خرج مستحقًا. 1524 - مسألة: إذا تزوجها على عبد مطلق صحت التسمية ولها الوسط من العبد (4) , وبه قال أبو حنيفة, وقال الشافعي: هذه تسمية فاسدة ولها مهر مثلها (5) , وهو اختيار أبي بكر. دليلنا: أن كل موضع يثبت فيه الحيوان في الذمة بدلًا عما ليس المقصود منه المال يثبت مطلقًا كالقتل.
(1) وجاء في الممتع: 5/ 261: وان تزوجها على عبد فخرج حرا او خرج مغصوبا فله قيمته يوم عقد في الاصح: لان العقد وقع على التسمة فكانت لها قيمته.. ولانها رضت بقيمته اذ ظنته مملوكا له فكانت لها قيمته كما لو وجدته معيبا فردته)
(2) جاء في حلية العلماء: 2/ 884: (قال الشخ أبو نصر: وهو أصح القولن عندى الا ان أبا حنيفة قال أذا تزوجها على عبد فبان حرأ وجب لها مهر المثل.. وقيل: تجب قيمته وم التلف.. وقال في الحديد: ترجع بمهر المثل وهو اختيار القاضى أبى الطيب)
(3) جاء في تبين الحقائق 2/ 151هذا العبد فأذا هو حسر.. فالمذكور هنا: أنه يجب مهر المثل مذهب أبى حنيفة.. وقال أبو وسف: لها مثل وزن الخمر من الخل. وقيمة الحر لو كان عبدا.. ومحمد مع أبى حنيفة في العبد.. ومع أبى يوسف في الخل)
(4) جاء في الانصاف: 8/ 237: وان اصداقها عبدا مطلقا لم يصح وهو الذهب واختاره أبو بكر وابو الخطاب والمنصف والشارح وقدمه في المذهب.. وقال القاضى: يصح وولها الوسط قال في الفروع: وظاهر نصه صحته)
(5) جاء في الحاوى للماوردى 12/ 8: (قال المزنى: قال الشافعى _ رحمه الله _ فلو عقد بمجهول أو بحرام ثبت النكاح ولها مهر مثلها. وقال الماوردى وهو قول جمهور الفقهاء.. وقال مالك في أشهر الروايتين عنه: (أن النكاح باطل بالمهر الفاسد وان صح بغير مهر مسمى استدلالا بنهى النبى صلى الله عله وسلم عن النكاح الشغار ولفساد المهر فيهوقال أبو حنيفة: أذا أصدقها عبدا غير معين ولا موصوف جاز وكان لها عبد سندى ولان الرومى أعلى والزنجى أدنى والسندى وسط