غير قادر على إزالة النجاسة مع وجود ما يزيلها فهو كالمستحاضة. 65 - مسألة: يتيمم للنجاسة كما يتيمم للحدث (1) ، وقال: أكثرهم لا يتيمم لها إلا أن أبا حنيفة يمنعه الصلاة، والشافعى يأمره بالصلاة ثم يعيدها، فالدلالة عليها أنها إحدى الطهارتين فأشبه الطهارة من الحدث، ولأنها نجاسة على البدن فكان للحامل بها مدخل كالتى في السبيلين. 66 - مسألة: إذا كان معه من الماء ما لا يكفيه لجميع بدنه غسل البعض وتيمم للباقى (2) ، وقال أبو حنيفة ومالك: يتيمم للجميع (3) ، وعن الشافعى وأصحاب الظاهر كالمذهبين (4) . دليلنا: قوله تعالى:"فلم تجدوا ماء فتيمموا" (5) ، وهذا واجد للماء، ولأن الطهارة بالماء شرط من شرائط الصلاة فالعجز عن بعضه لا يسقطه كالستارة. 67 - مسألة: لا تختلف الرواية أنه لا يتيمم لصلاة العيدين مع قدرته على الماء، واختلف في صلاة الجنازة، والأشهر المنع، وبه قال أكثرهم (6) ، وقال أبو حنيفة: يتيمم. (7) دليلنا: أن كل صلاة لا يتيمم لها إذا لم يخف فواتها لم
ــ (1) قال ابن قدامة: 1/ 64: (ويجوز التيمم للنجاسة على البدن، لأن الطهارة مشترطة للصلاة فناب فيها التيمم كطهارة الحدث، واختار أبو الخطاب أنه يلزمه الاعاده) .
(2) جاء في الروض المربع: 1/ 46: (ومن وجد ماء يكفى بعض طهورة من حدث أكبر أو أصغر تيمم بعد استعماله، ولا يتيمم قبله) .
(3) المبسوط: 1/ 113، وبدائع البدائع: 1/ 184.
(4) الوجيز: 1/ 19، مختصر المزنى: ص7 وجاء في المهذب: 1/ 70: (وان وجد بعض ما يكفيه للطهارة ففيه قولان: قال في الأم:(يلزمه استعمال ما معه ثم يتيمم ... لأنه مسح أبيح للضرورة فلا ينوب الا في موضع الضرورة كالمسح على الجبيرة) وقال في القديم والاملاء: يقتصر على التيمم).
(5) سورة المائدة: الاية: 6.
(6) الوجيز: 1/ 18، المهذب: 1/ 41.
(7) تحفة الفقهاء: 1/ 39.