فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 982

وقال الشافعى: المقيم يعيد، وفى المسافر قولان (1) . دليلنا: أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يأمر عمرو بن العاص بالإعادة (2) وهذا وان كان في سفر، إلا أنه علل بخوف التلف وهذا موجود في الحضر، ولأنه مأمور بالصلاة بالتيمم فأشبه المريض والمسافر. 64 - مسألة: إذا كان بعض بدنه صحيحًا وبعضه جريحًا غسل الصحيح وتيمم للجريح وبه قال الشافعى (3) ، وقال أبو حنيفة ومالك: إن كان الأكثر صحيحًا غسله وسقط حكم الجريح وهكذا إن كان الأكثر جريحًا يتيمم له وسقط حكم الصحيح (4) . دليلنا: ما روى جابر بن عبد الله أن رجلا من المسلمين أصابه جرح ثم أجنب فسأل هل لى رخصة. فقالوا. لا إلا الغسل، فاغتسل فمات. فبلغ النبى صلى الله عليه وسلم فقال:"قتلوه قتلهم الله ألا سالوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العى السؤال إنما كان يجزيه أن يتيمم ويعصب على جرحه ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده" (5) ، ولأن تعذر الطهور في بعض أماكنه لا يسقط فرض ممكنه كما لو قطع بعض الأعضاء. فصل: إذا كان على جرحه نجاسة لا يعفى عنها فلا إعادة عليه، وبه قال أبو حنيفة (6) ، وقال الشافعى: عليه الإعادة (7) ، وقد خرج له كمذهبنا. دليلنا: أنه

(1) الأم: 1/ 37، والحاوى: 2/ 107، المهذب: 1/ 72.

(2) سنن أبى داود: 1/ 238.

(3) مغنى المحتاج: 1/ 94.

(4) الأصل: 1/ 55، المدونة: 1/ 32، جاء في مختصر أختلاف الفقهاء: 1/ 152: (قال اصحابنا: إن كان ذلك عاما في جسده تيمم، وان كان في الأقل غسل ما قدر عليه ويمسح عن الباقى ان امكنه والا تركه، وهو قول مالك) .

(5) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم: 1/ 82.

(6) الكافى: 1/ 64.

(7) المهذب: ج 1، ص70 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت