فصل: فإن أعتق الزوج قبل ان تختار سقط خيارها (1) خلافًا لأحد قولي الشافعي (2) . دليلنا: انما ثبت الفسخ لما عليها من الضرر , وهذا المعنى قد زال فسقط حقها من الفسخ , كما لو كان بالمبيع أو بالمنكوحة عيب ثم زال. فصل: فإن كانت مطلقة رجعية ثم أعتقت صح أن تختار المقام مع زوجها , وبه قال أبو حنيفة خلافًا للشافعي , دليلنا: إن صح أن تختار نفسها صح أن تختار زوجها كالمعتقة قبل الطلاق. 1515 - مسألة: إذا حصلت المرأة زوجها عنينيًا أجل سنة (3) , وبه قال أكثرهم (4) وقال داود: لا يطالب بشيء. دليلنا: قوله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن) (5) , وقوله: (فإمساك بمعروف) (6) وليس هذا من المعروف بل ينافيه. فصل: فإن ادعى أنه أصابها في مدة السنة وأنكرته أخلي معها في بيت, وقيل
(1) جاء في الممتع: 5/ 111: (فلإن أعتق قبل فسخها أو أمكنته من وطئها بطل خيارها، وأما كون خيار الزوجة يبطل إذا عتق الزوج قبل فسخها، فلأن الخيار لدفع بالرق، وقد زال بإعتاقه، فيقط كالمبيع إذا سقط عيبه) . وأما كونه يبطل إذا أمكنته من وطئها قبل ذلك، فلأن النبي صللى الله عليه وسلم قال في حديث بريرة (( وإن وطئها فلا خيار لها ) )رواه الإمام احمد والأثرم.
(2) جاء في حلبة العلماء: 2/ 875: (فإن لم تختار الفسخ حتى أعتق الزوج سقط خيارها في أحد القولين، وإن طلقها الزوج قبل أن تختار الفسخ نفذ الطلاق في أصح القولين، والثاني: أنه موقوف) .
(3) جاء في المغني: 10/ 83 (وإذا إدعت المرأة أن زوجها عنين لا يصل إاليها أجل سنة منذ ترافعه..)
(4) وجاء في الممتع: 5/ 118: (أما كون الزوج يؤجل سنه منذ ترافعه الزوجة فلأن عمر-رضى الله عنه - أجل العنين سنة، ولأن ذلك العجز سحتمل أن يكون مرضا فضربت له سنة لتمر به الفصول الآربعة، فإن كان من يبس زال في الرطوبة.. وإن كان من رطوبة زال في فصل الحرارة.. وإن كان من إنحراف مزاج زال في زمن الإعتدال.. فإن زالت الفصول الأربعة وإختلفت عليه الأهوية ولم يزل علم أنه خلقة..)
(5) سورة البقرة أية رقم: 228
(6) سورة البقرة أية رقم: 229