دليلنا: قوله تعالى (وأمرأته حمالة الحطب) , (1) وقوله: (وقالت إمرأت فرعون) (2) , وقوله عليه السلام: (ولدت من نكاح لا من سفاح) (3) , ولأنه عقد معوضة يصح من السلم فصح من الكافر كالبيع ونحوه. 1499 - مسألة: إذا كان احد الأبوين وثنيًا أو مجوسياُ والآخر كتابيًا لم يحل مناكحته ولا أكل ذبيحته , ذكره الخرقي وأبو بكر (4) , وقال أبو حنيفة: يجوز , وقال الشافعي: إن كان المجوسي الاب لم يجز (5) , دليلنا: أنه كافر متولد من بين أبوين لا يجوز مناكحة أحدهما ولا أكل ذبيحته فلا يجوز مناكحته كما لو كان أبواه مجوسيين أو الأب على الشافعي. 1500 - مسألة: الفرق المتعلقة باختلاف الدين فسوخ وليس بطلاق (6) , وبه قال الشافعي, وقال أبو حنيفة: إذا أسلمت المرأة وامتنع الزوج فرق الحاكم بينهما وكان ذلك طلاقًا, وإن ارتد الزوج وقعت الفرقة ولا يكون طلاقًا, وإن أسلم الزوج وأبت المرأة الإسلام لم يكن طلاقًا , دليلنا: أن كل معنى لو كان
(1) سورة المسد , الاية... رقم: 4.
(2) سورة القصص , الاية رقم: 9.
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبري: 7/ 189: (جماع أبوابنكاح المشرك , باب نكاح أهل الشرك وطلاقهم بلفظ قوله صلي الله عليه وسلم:(( خرجت من نكاح غير سفاح ) )) .
(4) جاء في المغني: 9/ 549: (وجملته اذا كان اذا كان أحد أبوي الكتابية غير كتابي لم يحل نكاحها , سواء أكان وثنيا أو مجوسيا أو مرتدا.. وبهذا قال الشافعي فيما اذا كان الاب غير كتابي , لأن الولد ينسب الي ابيه ويشرف بشرفه وينسب الي قبيلته) .
(5) جاء في المهذب: 4/ 153: (ويحرم عليه نكاح من من ولد بين كتابي ووثنية ففيه قولان: أحدهما: أنها لاتحرم عليه , لانها من قبيله الاب , والاب من أهل الكتاب.. والثاني أنها تحرم , لانها تتمحض كتابية فأشبهت المجوسية) . أنظر روضة الطالبين: 7/ 142.
(6) جاء في التوضيح: 2/ 984: (وان أسلم أحدهما بعد دخول وقف الامر علي فراغ عدة , وان أسلم الثاني فيها بقي النكاح وألا تبينا فسخه منذ أسلم. وان ارتدا معا قبل الدخول انفسخ نكاحمها) . من هذه النصوص يتبين لنا أن الفروق المتعلقة باختلاف الدين فسوخ.