إبتداء العقد عليها بعد الإسلام فجاز إستدامة نكاحها بعقد مطلق في الشرك كالأولى وعكسه ذوات المحارم. ... 1495 - مسالة: إذا أسلم أحد الزوجين الوثنيين أو المجوسيين أو أسلمت (1) إمرأة الذمي , فإن كان قبل الدخول تعجلت الفرقة وبعده تقف على إنقضاء العدة , وبه قال الشافعي (2) , وفيه رواية أخرى: يتعجل في الحالين , وهي اختيار الخلال وصاحبة , وقال أبو حنيفة: يعرض الإسلام على المتأخر منهما , فأن أسلم وإلا فرق بينهما على الإطلاق , وقال مالك: إن كانت هي المسلمة فكما قلنا , وإن كان هو المسلم عرض عليها الإسلام , فإن أسلمت ثبتا على النكاح وإن أبت وقعت الفرقة في الحال. فصل: والدلالة على مالك أنه إختلاف دين بعد الإصابة فلا ينفسخ النكاح قبل انقضاء العدة كما لو أسلمت الزوجة. 1496 - مسألة: إختلاف الدار لا توقع الفرقة , وبه قال أكثرهم خلافًا لأبي خينفة , فعلى هذا نقول: إذا خرجت الحربية إلينا مسلمة وخلفت زوجها في الدار كافرًا وقعت الفرقة وإن كان قد دخل بها. دليلنا: أن اختلاف الدار بين الزوجين لا يوقع الفرقة , دليله: إذا دخل المسلم دار الحرب وأقام بها وكالحربي إاذا دخل إلينا بامان أو برسالة وأقام.
(1) جاء في المغني: 9/ 479: (ولو اسلم زوج المجوسية أو الوثنة أو انفسخ النكاح بين الزوجين بخلع أو رضاع أو فسخ بعيب أو اعسار أو غيره لم يكن له أن يتزوج أحدا ممن يحرم الجمع بينه وبين زوجته حتي تنقضي تنقضي عدتها سواء قلنا بتعجيل الفرقة أو لم نقل)
(2) جاء في روضة الطالبين: 7/ 156: ان أسلم وتحته أكثر من أربعة نسوة وأسلمن معه أو تخلفن وهم كتابيات اختار أربعا منهن واندفع في نكاح الباقيات , وان كن مجوسيات أو وثنيات أو مدخول بهم فتخلفن ثم أسلمن قبل انقضاء العدة من وقت اسلام الزوج فكذلك الحكم , وان أسلم علي أكثر من أربع وهن غير مدخول بهن واسلم معه أربع تقرر نكاحهن) .