لا بوقتها، وعن لأحمد نحوهما. (1) دليلنا: على أبى حنيفة. أنها طهارة عذر، أو طهارة لا ترفع الحدث، فهى كطهارة المستحاضة ولا يلزم الجبائر والخفين لأنهما يرفعان الحدث، ولأن العذر هناك في البعض، ونخص الشافعى بأنه: مسح قائم مقام الغسل فجاز أن يصلى به فرضين كالمسح على الخفين. 57 - مسألة: التيمم لا يرفع الحدث، وبه قال: أكثرهم (2) خلافا لداود. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص وقد تيمم:"أصليت بأصحابك وأنت جنب فقال: سمعت الله تعالى يقول:"ولا تقتلوا أنفسكم"" (3) فسماه جنبًا، ولأنه لو ارتفع حدثه لما لزمه استعمال الماء عند وجوده على حسب حدثه السابق كالمستعمل للماء، وقد قالوا: إن كان جنبًا اغتسل، أو محدثًا توضأ فبطل ما قالوه. (4) 58 - مسألة: لا يصح التيمم للفريضة قبل دخولها، وبه قال أكثرهم (5) ، وقال أبو حنيفة: يجوز، (6) وعن أحمد مثله بناءً على قوله: لا يتوقت لتيمم كالماء. دليلنا: أنه تيمم وهو مستغنى عن التيمم فأشبه إذا تيمم مع وجود الماء. 59 - مسألة: طلب الماء شرط في صحة التيمم، وبه قال أكثرهم (7) خلافًا ــ
(1) الكافى لابن قدامة: 1/ 67.
(2) شرح منتهى الارادات: 1/ 85، حيث جاء فيه: (وهو مبيح لا رافع للحدث) ، وجاء في حاشية الدسوقى: 1/ 154: (ولا يرفع التيمم الحدث على المشهور وانما يبيح العبادة) .
(3) سورة النساء: اية: 29. والحديث اخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: 11/ 234.
(4) الأم: 1/ 39، ومختصرالمزنى: 1/ 33، وشرح منتهى الارادات: 1/ 109.
(5) جاء في المهذب: 1/ 69: (ولا يجوز التيمم للمكتوبة الا بعد دخول الوقت، لأنه قبل دخول الوقت مستغن عن التيمم فلم يصح تيممه) . الأم: 1/ 49، شرح منتهى الارادات: 1/ 109.
(6) انظر: البدائع: 1/ 180، المبسوط: 1/ 109: جاء في المذهب الحنفى: (يجوز التيممقبل دخول الوقت) .
(7) المهذب: 2/ 216، والوجيز: 1/ 22.