يقسم من ستة: لصاحب الجميع خمسة، ولصاحب الثلث واحد، وهكذا الخلاف إذا أوصى بكل ماله ولآخر بنصفه قسم على ثلاثة: لصاحب الكل سهمان، وللآخر سهم، وعنده على أربعة: لصاحب الكل ثلاثة وللآخر سهم. دليلنا: ما تقدم من القياس على المواريث. فصل: إذا أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد، فهو بينهما نصفان (1) ، أوممئ إليه الخرقى، وبه قال أكثرهم، وقال مالك (2) : يكون وصية بالجميع. دليلنا: أنه إذا قال بمثل نصيب ابنى فقد أثبت لابنه نصيبًا وجعله أصلًا وقاعدة حمل عليه نصيب الموصى له، فلو قلنا: يكون وصية بالكل، لم يبق للابن نصيب يحمل عليه نصيب الموصى له، واللفظ يقتضى اشتراكهما فهو كقوله: لزيد في هذه الدار مثل ما لعمرو. فصل: ولا فرق بين قوله بنصيب ابنى أو بمثله، وبه قال مالك، وقال الشافعى: إذا قال بنصيب ابنى بطلت الوصية. دليلنا: أن نصيب الابن جميع المال إذا لم يوصى الأب، فإذا أوصى به فنصيب الابن الثلثين، والباقى للأب، فإذا جاز الابن نصيبه نفذ ولم يمنع منه، فلا وجه لإبطال الوصية.
(1) جاء في الكافي: 2/ 497: (وان اوصي له بمثل نصيب احد ورثته اعطي مثل ما لاقلهم نصيبا لانه اليقين يزاد ذلك علي مسالة الورثة فان كان له ابن فله النصف لانه سوي بينهما ولا تحصل التسوية الا بذلك وجاء في المغني: 8/ 427:(فلو اوصي بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد فالوصية بجميع المال) .
(2) جاء في الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي: 4/ 446: (وان اوصي لشخص بنصيب ابنه او مثله مثل نصيب ابنه فالجميع.. اي فياخذ الموصي له نصيب ابنه وهو جميع المال ان انفرد الابن أي واجاز الوصية.. او الباقي بعد ذوي القروض او نصف الباقي ان كان الابن اثنين