دليلنا: ما روى عمران بن حصين (1) : أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له في مرضه لا مال له غيرهم، فجزاهم النبى صلى الله عليه وسلم ستة أجزاء، فأعتق اثنين وأرق أربعة، ولم يجعل منهما شيئا للأقربين، ولا يقال لعل العبدين من الأقربين، لأن العرب ما كانت تسترق القرابة، ولأنها عطية لا تجب في حال الحياة، فلا تجب عند الموت كالعطية للأجانب. 1344 - مسألة: إذا أوصى لرجل بثلث، ولآخر بنصف، ولم يجز الورثة قسم الثلث بينهم على خمسة أسهم، وبه قال أكثرهم (2) ، وقال أبو حنيفة: يقسمانه بالسوية (3) . دليلنا: أنها وصايا لو كانت مرسلة قسمت على التفصيل، كذلك المقيدة، دليله إذا أوصى بربع وكث وسدس. فصل: فإن أوصى بنصف وثلث وربع، كانت القسمة على ثلاثة عشرة سهمًا، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: لصاحب النصف خمسة، ولصاحب الثلث ثلاثة ونصف، ولصاحب الربع ثلاثة. دليلنا: أن الفريضة إذا اجتمع فيها هذه الأشياء قسمت على ثلاثة عشر كالمواريث. فصل: إذا أوصى لرجل بجميع ماله، ولآخر بثلثه، قسم بينهما على أربعة: لصاحب الكل ثلاثة، ولصاحب الثلث سهم، وبه قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة:
(1) اخرجه مسلم: 3/ 1288 وابو داود في سننه: 2/ 352 ومالك في الموطا: 2/ 774 مرسلا والامام احمد في المسند: 4/ 426.
(2) جاء في الممتع: 4/ 200: (وان لم يف الثلث بالوصايا تحاصوا فيه وادخل النقص علي كل واحد بقدر وصية وان اجاز الورثة الوصية جازت.
(3) جاء في بدائع الصنائع: 10/ 4935: (فان اوصي لرجل بثلث ماله وللاخر بالنصف فان لم يجز الورثة فالثلث بينهما نصفين في قول ابي حنيفة لكل واحد منهما سهم من سنة وعند ابي يوسف ومحمد علي خمسة لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث سهمان)