إليه بلا بينه (1) ، وبه قال مالك وداود، وقال أكثرهم: لا يجب، لكن يجوز إذا غلب في ظنهم صدقه. دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن زيد بن خالد الجهنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال:"عرفها سنة فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكاها ووزنها، ولا فاستنفق بها" (2) ، ومعناه: فادفعها إليها وإلا فاستنفق بها، ورواه ابن القصار المالكى بإسناده:"فإن جاء باغيها ووصف عفاصها وعددها فادفعها إليه (3) ، ولأن الدعوى إذا قارنها ظاهر يدل على الصدق حكم به كاليد والنكول واللوث في القسامة، وإذا اختلف الزوجان في قماش البيت، وإذا تداعيا جدارًا معقودًا بين أحدهما، ولأن إقامة البينة على الملك متعذر فصار كاتفاق الوصى على اليتيم. 1331 - مسألة: يستحق الجعل برد الآبق (4) ، وبه قال أبو حنيفة (5) ، وقال مالك: يستحقه إن عرف بذلك، وقال الشافعى: لا يستحقه إلا بشرط. (6) دليلنا: ما"
(1) جاء في الكافي: 2/ 354: (فان جاء مدعيها فوصفها بصفاتها المذكورة لزم دفعها اليه لامر النبي صلي الله عليه وسلم ولانها لم تدفع بالصفة لتعذر وصول صاحبها اليها؟ اقامة البينة) انظر المغني: 8/ 309 العفاص: الوعاء الذي فيه من خزفة او قرطاس او غيره. الوكاء: الخيط الذي يشد به المال في الخزفة.
(2) اخرجه ابو داود: 1/ 395: وابن ماجة: 2/ 757 واحمد في المسند: 4/ 115.
(3) اخرجه احمد في المسند
(4) جاء في المستوعب: 2/ 345: (فلا جعل له الا في رد الابق خاصة فانه يستحق الجعل بالشرع وهو بقدر دينار او اثني عشر درهما سواء رده من المصر او خارج المصر.
(5) جاء في في بدائع الصنائع: 9/ 3873: (واما بيان حكم ماله فهو استحقاق الجعل عندنا استحسانا) .
(6) جاء في الحاوي: 9/ 462: (قال الماوردي: وهذا كما لو قال من رد ابقا او ضالة من امرين: اما ان يردها بامر مالكها او بغير امره فان رد ذلك بغير امر المالك فقد كان ضامنا باليد وسقط عنه الضمان بالرد ولا اجرة له سواء كان معروفا بطلب الضوال ومن لا يعرف... وقال مالك ان كان معروفا بطلب الضوال فله اجرة المثل في العبد والبهيمة وان لم يكن معروفا فلا شئ له