1327 - مسألة: إذا التقط الفاسق لقطة أقرت في يده على قياس قوله في العبد (1) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعى في أحد قوليه: ينزعها الحاكم من يد ويجعلها في يد أمين، وفى القول الثانى: يجعل معه ثقة يشرف على بقائها ومن إتلافها. ولا يختلف القول أنه يملكها بعد الحول والتعريف كالعدل سواء (2) . دليلنا: أن من خلى بينه وبين الوديعة خلى بينه وبين اللقطة كالعدل. 1328 - مسألة: لقطة الحل والحرم سواء، وبه قال أكثرهم (3) ، وفيه رواية أخرى: لقطة الحرم لا تملك أبدًا ولا تؤخذ إلا للتعريف، وعن الشافعى كالمذهبين. دليلنا: أنه أحد الحرمين أشبه المدينة، ولأنها أمانة فاستوى فيها الحرم وغيره كسائر الأمانات. 1329 - مسألة: يجب تعريف ما دون العشرة دراهم (4) ، وبه قال الشافعى خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه مما تطلبه النفس وتتبعه الهمة فهو كالعشرة فصاعدًا وعكسه التمرة واللقمة والقطعة. 1330 - مسألة: إذا جاء من يصف اللقطة بالعفاص والوكاء، والعدد وجب دفعها
(1) جاء في المغني: 8/ 337: (ويستحب لمن ليس بامين ان لا ياخذ اللقطة لانه يعرض نفسه للامانه وليس هو من اهلها فان التقط صح التقاطه لانها جهة من جهات الكسب وهو من اهل الكسب فان التقطها فعرفها حولا ملكها كالعدل وان علم الحاكم والسلطان بها اقرها في يده وضم اليه مشرفا يشرف عليه ويتولي تعريفها)
(2) جاء في روضة الطالبين: 5/ 393: (الفاسق اهل للالتقاط علي المذهب.. وهل يقر المال في يده...؟ قولان: اظهرهما: لا بل ينتزع منه ويوضع عند عندل.. والثاني: نعم ويضم اليه عدل يشرف عليه.. وعن ابن القطان وجه: لا يضم اليه احد) .
(3) جاء في المستوعب: 2/ 439: (ولا فرق فيما ذكرنا بين لقطة الحل والحرم وعنه لا يلتقطن الحرم الا للحفظ علي صاحبها فاما للتملك فلا) .
(4) جاء في المغني: 8/ 293: (ما دون عشرة دراهم يعرفها ثلاثة ايام...)