محله على وجه الشهوة فأشبه إذا ظهر متلذذ به، يبين هذا إن اشتقاق من المباعدة والمفارقة بقوله الكذب مجانب الإيمان وهذا قد فارق محله. 45 - مسألة: الإسلام يوجب الغسل (1) ، وبه قال مالك (2) خلافا لأكثرهم، وهو اختيار أبى بكر من أصحابنا. دليلنا: ما روى أحمد بإسناده. أن قيس بن عاصم أسلم"فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر" (3) ، وثمامة بن أثال لما أسلم أمره أن يغتسل وقال:"قد حسن إسلام صاحبكم" (4) . 46 - مسألة: لا يجب إمرار يده على جسده في الطهارة الكبرى، وبه
(1) قال البهوتى: (الرابع: إسلام كافر ذكرا أو انثا لحديث قيس بن عاصم: (انه اسلم فأمره النبى(صلى الله عليه وسلم) ان يغتسل بماء وسدر). انظر: شرح منتهى الإرادات: 1/ 76. قال ابن قدامة: (والثالث: اسلام الكافر، وفيه روايتان: احداهما: يوجب الغسل، واختارها الخرقى) .
(2) حاشية الدسوقى: 1/ 131.
(3) أخرجه البيهقى في السنن الكبرى: 1/ 171، والطبرانى في المعجم الكبير: 8/ 338.
(4) أخرجه أحمد في مسنده: 2/ 483، وابن حبان في صحيحة: 4/ 41.
(5) جاء في مغنى المحتاج ج 1، ص 74 (ويدلك ما وصلت اليه يده من بدنه إحتياطا وخروجا من خلاف من أوجبه، وإنما لم يجب عندنا، لأن الأية والحديث ليس فيها تعرض لوجوبه) وجاء في شرح منتهى الإرادات: ج1، ص80 (ويدلكه - أى جسده - استحبابا ليصل الماء اليه وليس بواجب.
(6) الدسوقى: ج1، ص134 وما بعدها.
(7) أخرجه الدرقطنى في سننه: 1/ 114.