فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 982

1324 - مسألة: الأفضل في اللقطة الترك (1) ، وعن الشافعى قولان؛ أحدهما كقولنا، والثانى: يجب الأخذ (2) . دليلنا: أنه إنما يأخذها ليحفظها على صاحبها، وهذا لا يلزم كالمودع والموصى إليه. فصل: والدلالة على أنه لا يستحب الأخذ ما رى عن ابن عمر وابن عباس:"أنهما منعا من أخذها" (3) ، فلو كان الأفضل ذلك ما منعا منه، ولأنه مال للغير لم يؤذن في أخذه فكان الأفضل تركه. دليله: ما استقل من الضوال بنفسه، وكما لو كان في موضع لا يخشى هلاكه، ولأنه اللقطة جعل له حالة تباح له فيها أخذها، فإذا أخذها لم يأمن أن تتوق نفسه إليها قبل ذلك فيفرط فيها، فلهذا منعناه، ولهذا المعنى منعنا من التقدم في الإحرام بالحج مخافة أن يواقع المحظور، كذلك ها هنا، ويفارق هذا أخذ الوديعة أنه أفضل، لأنه لم يجعل له حالة يجوز الأخذ فيها فلا تتوق نفسه إليها. 1325 - مسألة: ما استقل من الضوال بنفسه كالبقرة، والبعير، والحمار، والبغل

(1) جاء في المغني: 8/ 291: (قال امامنا: الافضل ترك الالتقاط) وروي عني ذلك عن ابن عباس وابن عمر.. واختار ابو الخطاب انه وجدها بمضيعة وامن نفسه علمها فالافضل اخذها)

(2) جاء في الحاوي: 9/ 435 (قال المزني: قال الشافعي: ولا احب لاحد ترك لقطة وجدها اذا كان امينا عليها) قال الماوردي: وهذا صحيح. وجاء في الام: 8/ 135 (ولا احب لاحد ترك لقطة وجدها اذا كان امينا عليها فعرفها سنة علي ابواب المساجد وعلي كل فالمسالة عند الشافعية علي قولين: احدهما: استحباب اخذها وليس بواجب والثاني: ان اخذها واجب وتركها ماثم.

(3) اخرجه البيهقي في السنن الكبري: 6/ 192

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت