فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 982

ومنهم من قال بالنية والتصرف، ومنهم من قال بالنية فقط. دليلنا: ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:"فإن جاء صاحبها وإلا فهى لك" (1) ، ولم يعتبر هذه الأشياء، ولأنه مال أبيح له تناوله بغير إذن مالكه فلا يقف تملكه على نية وتصرف وقول كالركاز، ولأنه مال يعتبر فيه الحول أشبه الزكاة. فصل: فإن جاء مالكها وقد تصرف فيها بعد الحول فعليه الضمان، وبه قال أكثرهم خلافًا لداود. دليلنا: ما روى عن على:"أنه وجد دينارا فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يعرفه فلم يعرف، فأمره. أن يأكله ثم جاء صاحبه فأمره بالغرم" (2) ، ولأنه مال من له حرمة فلا يملك عليه بغير اختياره وبغير عوض كالمأخوذ عند الضرورة. 1322 - مسألة: إذا ضاعت اللقطة ولم يكن أشهد عليها فلا ضمان عليه (3) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه مال لا يضمنه إذا أشهد، فلا يضمنه إذا لم يشهد كسائر الأمانات. 1323 - مسألة: إذا رد اللقطة إلى الموضع الذى أخذها فعليه الضمان (4) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: إن أخذها بنية أن يردها على صاحبها إن وجد ثم ردها فلا ضمان عليه، وهكذا عنده إذا أخذ دراهمًا من كم نائم، أو خاتما من يده ثم رده في تلك النومة فلا ضمان عليه. دليلنا: أنه قد وجب عليه حفظها فلا يُسقط الضمان ردها، كما لو أخذها بنية أن لا يردها وكسائر المغصوب.

(1) اخرجة النسائى في سننة: (2494) 5/ 44 كتاب الزكاة باب المعدن واخرجة الدرامى في سننة: (2595) 2/ 182 كتاب البيوع باب اللقطة

(2) اخرجه البيهقى في السنن الكبرى: 6/ 187

(3) انظر المستوعب: 2/ 436

(4) جاء في الممتع: 4/ 180 (ومتى اخذها ثم ردها الى موضعها ضمنها لانها امانة حصلت في يدة فلزمة حفظها كوديعة واذا ردها فقد ضيعها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت