ونخص مالك بأنها هبة لم يتعلق بعينها حق لأحد أشبه لو لم يتزوج ولم يستدين. فصل: ولا يملك الجد الرجوع في الهبة (1) ، وبه قال مالك خلافًا للشافعى (2) . دليلنا: أن النبى خص الأب بذلك، وحقيقة الأب هو الأدنى، ولأنه لا يسقط الأخوة والأخوات ويتقدم عليه في ولاية النكاح ولا يلى عندنا في الأموال بنفسه أشبه بقية العصبات. فصل: ولا تملك الأم الرجوع في الهبة (3) ، خلافا"لمالك والشافعى (4) . دليلنا: ما تقدم من الخبر والقياس بعينه. 1313 - مسألة: لا يملك الأجنبى الرجوع في الهبة المطلقة (5) ، وبه قال أكثرهم وهكذا عندنا ما عدا الأب، وقال أبو حنيفة: يملك ما لم تثب أو تزيد الهبة. دليلنا: ما تقدم من الخبر والقياس، ولأنا أجمعنا أن هناك واهب يرجع وواهب لا يرجع، فنحن قلنا الأب يملك دون الأجنبى، وأنتم تقولون الأجنبى دون الأب،"
(1) جاء في الكافى: 2/ 469 (وليس للجد الرجوع لان الخبر يتناول الوالد حقيقة وليس الجد في معناة لانة يدلى بواسطة ويسقط الاب ولا تسقط الاخوة)
(2) جاء في المهذب: 1/ 454 (وان وهب للولد او ولد الولد وان سفل جاز لة ان يرجع للخبر ولان الاب لايتهم في رجوعة لانة لا يرجع الا لضرورة او لاصلاح الولد)
(3) جاء في المغنى: 8/ 236 (قال الاثرم: قلت لابى عبد الله: الرجوع للمراة فيما اعطتة والدها للرجل...؟ قال ليس هية عندى في هذا كالرجل لان للاب ان ياخذ من مال ولدة والام لا تاخذ.. ولان للاب ولاية على ولدة ويحوز جميع المال في الميراث بخلاف الام وقال مالك: للام الرجوع في هبة ولدها ماكان ابوة حيا)
(4) جاء في روضة الطالبين: 5/ 379 (للاب الرجوع في هبتة لولدة واما الام والجدات والاجداد من جهة الاب والام فالمذهب انهم كالاب. وفى قول لارجول لهم.. وقيل: ترجع الام وفى غيرها قولان..)
(5) جاء في المغنى: 8/ 277: (فاما غير الاب فليس لة الرجوع في هبتة او هديتة.. وبهذا قال الشافعى وابو ثور.. وقال النخعى وثورى واسحاق واصحاب الراى: من وهب بغير ذى رهب فلة الرجوع)