فقالت لى أمى: أشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيدى فانطلقنا حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فقال: ألك ولد؟ فقال: نعم. قال: كلهم أعطيته كما أعطيته؟ قال: لا. قال: فلا تشهدنى على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم، وفى لفظ أخر:"أشهد غيري"، وفى لفظ آخر:"ارتجعها" (1) ، ولأنه يفضى إلى التباغض والتحاسد وقطيعة الرحم، فمنع منه كنكاح الأختين. 1312 - مسألة: للأب الرجوع على ولده في الهبة (2) ، وبه قال الشافعى، وفيه رواية أخرى: ليس له ذلك وبه قال أبو حنيفة (3) ، وفيه رواية ثالثة: إن كان الولد قد استحدث دينًا، أو كانت أنثى فزوجت سقط حق الأب، وبه قال مالك وجه الأولى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر وابن عباس:"لا يحل لرجل أن يعطى العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطى ولده، ومثل الذى يعطى العطية فيرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم رجع فيه" (4) ، ولأنه وهب لولده ولم يتعلق به حق الغير أشبه إذا وهب مشاعًا يمكن قسمته وهذا أصل مركب.
(1) اخرجة البخارى: 3/ 206 ومسلم 3/ 1242: واخرجة ابو داوود: 2/ 262 والامام احمد في المسند: 4/ 268.
(2) جاء في الكافى: 2/ 469 (وان وهب الرجل لولدة فلة الرجوع للخبر ولان النبى(ص) امر بشيرا برد ما وهب لولدة النعمان.. ولان الاب لا يتهم في رجوعة لانة لا يرجع الا للضرورة او اصلاح الولد وليس للجد الرجوع.) شروط الرجوع في الهبة: احداهما: ان تكون باقية في ملكة, لان الرجوع فيها بعد خروجها عن ملكة ابطال لملك غيرة. الثانى: ان يكون تصرف الابن فيها باقيا. الثالت: ان لا يزيد زيادة متصلة كالسمن والتعليم فان زادى ففى الرجوع روايتان الرابع ان لا يتعلق بها رغبة لغير الولد نحو ان يرغب الناس في تزويجة فيزوجوة من اجلها....
(3) انظر بدائع الصنائع: 8/ 3699 ومختصر الطحاوى: ص138
(4) اخرجة ابن ماجة في سننة: 2/ 795 والامام احمد في المسند: 2/ 78 وانظر عارضة الاحوذى: 8/ 294