فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 982

اختيار الخرقى، وقال الشافعى وأبو يوسف: أنهم يدخلون، وهو اختيار أبى بكر من أصحابنا، لأنه أخذ بظاهر كلام أحمد وإنه إذا قال: ولدى لصلبى لم يدخل ولد البنات، فدل على أنه إذا لم يذكر الصلب دخلوا. دليلنا: أن المال إذا أضيف إلى الأولاد لم يدخل في إطلاقه ولد البنات كقوله تعالى:"يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين" (1) . 1300 - مسألة: إذا خرب الوقف لم يعد إلى ملك الواقف، وبه قال أكثرهم (2) خلافًا لمحمد بن الحسن. دليلنا: أنه إزالة ملك على وجه القربة فلا يعود إلى مالكه باختلاله كالعتق. فصل: إذا ثبت هذا فإنه يباع ويصرف ثمنه في مثله وكذلك الغرس الحبيس والمساجد وجميع الوقوف (3) خلافًا لمالك والشافعى وأبى يوسف في قولهم ببقائه على حاله ولا يباع. دليلنا:"ما روى أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد لما بلغه انه قد نقب على بيت المال بالكوفة بأن أنقل المسجد الذى بالتمارين وأجعل بيت المال في قبلته، فإنه لن يزال في المسجد مصليا، وهذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه"، ولأنه إزالة ملك لم تبن على التغليب والسراية فجاز أن يلحقه الفسخ كالبيع وعكسه العتق، وأيضًا فإن المقصود الانتفاع وهو حاصل بما ذكرناه وفائت فيما ذكروه، فكان تحصيل المقصود أولى كالهدى إذا عطب دون محله فإنه يذبح في مكانه ويصرف إلى الفقراء ويكون أولى من وصوله إلى الحرم أو موته. 1301 - مسألة: إذا أذن للناس في الصلاة في أرضه، أو بالدفن فيها، صارت

(1) سورة النساء: الاية رقم: 11

(2) جاء في الكافى 2/ 463: (وكل وقف خرب بيع او اشترى بثمنة مايرد على اهل الوقف)

(3) المستوعب: 2/ 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت