فجاز أن يكون الواقف فيه كأحاد الموقف عليه كالوقف على غير معين كالمساجد ونحوها. 1297 - مسألة: إذا وقف على قوم ولم يجعل آخره للفقراء والمساكين صح (1) وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد خلافًا لأحد قولى الشافعى. دليلنا: أن عُرف الوقف ينصرف إلى المساكين فيجب أن يحمل الإطلاق إليه كما لو قال: وقفت هذه الدار على المسجد، فإنه يصح ويحمل على المعهود من البناء والبرر، وكذلك ها هنا. 1298 - مسألة: إذا قال: وقفت دارى ولم يجعل لها وجهًا، فقياس المذهب الصحة وإصرافه في وجوه البر والخير، وبه قال مالك (2) ، وقال الشافعى في أحد قوليه: لا يصح (3) . دليلنا: أنه لو قال: وصيت بثلثى صح كذلك الوقف، ولأننا قد بينا أن الشيء إذا كان له عُرف حمل الإطلاق عليه، كذلك ها هنا، والعرف ها هنا ما ذكرنا. 1299 - مسألة: إذا وقف على عقبه، أو نسله، أو ولد ولده، أو على ذريته، أو ولد ولده لصلبه، لم يدخل فيه ولد البنات (4) ، وبه قال مالك ومحمد بن الحسن، وهو
(1) جاء في المغنى: 8/ 210: (فان لم يجعل اخرة المساكين ولم يبق ممن وقف علية احد رجع الى ورثة الواقف في احدى الروايتين عن ابى عبد الله , والرواية الثانية: يكون وقفا على اقرب عصبة الواقف)
(2) جاء في الكافى 2/ 452: (وان قال: وقفت دارى ولم يذكر سسبيلها صح في قياس المذهب , لانة ازالة ملك على سبيل القربة فصح مطلقا كالعتق وحكمة حكم المنقطع عن الانتفاع)
(3) جاء في روضة الطالبين: 5/ 331: (فلو قال: وقفت هذا واقتصر علية فقولان , وقيل وجهان اظهرهما: عند الاكثريين بطلان هذا الوقف.... والثانى: يصح)
(4) جاء في الممتع: 4/ 141 (واذا وقف على عقبة او ولد ولدة , او ذريتة دخل فية ولد البنين , لانة ولد ولدة حقيقية وانتسابا , ولا يدخل ولد البنات ,لانة لاينتسب الية)