والآلة والرقيق في الأرض الموقوفة للعمل فيها، فإن ذلك يصير وقفًا بنفس الوقف، وعن مالك في وقف ذلك في الجملة روايتان. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"إن خالدًا حبس أدرعه وأعبده في سبيل الله" (1) ، ولأنه أصل يتباقا ينتفع به مع بقاء عينه، فإذا جاز بيعه جاز وقفه كالنخل والشجر والبقر والآلة من الأرض، وكما لو وقفه في الجهاد. 1296 - مسألة: إذا شرط الواقف أن ينفق على نفسه طوال حياته جاز وهو اختيار الخرقى (2) ، وبه قال أبو يوسف، وقال مالك والشافعى ومحمد بن الحسن: لا يصح الشرط (3) . دليلنا: أن الوقف على معين أحد نوعى الوقف
(1) اخرجة البخارى في صحيحة (1399) : 2/ 534: واخرجة مسلم في صحيحة (983) : 2/ 666.
(2) جاء في الكافى: 2/ 451 (وان وقف على نفسة ثم على اولادة ففية رويتان: احداهما: لا يح ,لان الوقف تمليك, فلا يصح ان يملك نفسة بة كالبيع. والثانية: يصح لانة لما جاز ان يشترط لنفسة منة شيئا, جاز ان يختص بة ايام حياتة كالوصية) .
(3) هذة المسالة وقع فيهالخلاف:
(أ) اجاز ابو يوسف للواقف ان يشترط ان تكون الغلة كلها او جزء منها لنفسة مدام حيا , واعتبر السرخسى في مبسوطة ذلك توسعة في الوقف.
(ب) قال محمد بن الحسن: لا يجوز للواقف ان يشترط ذلك , ويعتبر الشرط مناقضا للاصل الوقف, اذا اقترن الشرط بصيغة ابطل عملها واذهب اثرها فلا ينعقد الوقف مع اشتراطة فقد جاء في المبسوط: وعند محمد اذا جعلة وقفا على نفسة او جعل شيئا من الغلة لنفسة مادام حيا فالشرط باطلا) .
(ج) وعند المالكية: لا يجوز اشتراط الغلة لنفسة ولكن اشتراط ذلك لايبطل الوقف اذا كان معة غيرة , وجاء في حاشية الصاوى على الشرح الصغير: ان الوقف على النفس باطل وغيرة صحيح.
(د) وعند الشافعية: ان الوقف عن النفس لا يجوز , ولا يصح الوقف مع هذا الشرط فقد جاء في المهذب) ولا يجوز ان يقف على نفسة , ولا ان يشترط لنفسة منة شيئا) .
(هـ) وعند الحنابلة قولان: احداهما: ان الوقف صحيح والشرط باطل. وثانيهما ان الشرط صحيح هوة الوقف) . انظر توضيح هذة المسالة: حاشية الصاوى 12/ 267, والتاج والاكليل: 6/ 22, والمهذب: 8/ 447 ومنتهى الارادات: 3/ 468