فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 982

"الحدث حدثان: حدث اللسان وحدث الفرج"، ولأنها عبادة تفتقر إلى نية فبطلت بالردة كسائر العبادات. 40 - مسألة: غسل الميت ينقض الوضوء (1) خلافا لأكثرهم (2) دليلنا: ما روى عن ابن عباس وابن عمر أنهما كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء، وعن أبى هريرة أنه قال:"أقل ما فيه الوضوء"، ولأن الغالب أنه لا يخلو أن تقع يده على فرجه، لأنه لا يتحفظ لنفسه فصار كالنوم لما كان الغالب منه الحدث نقض وان لم يتحقق خروج الحدث، وعكسه غسل الحي. 41 - مسألة: إذا تيقن الطهارة وشك (3) فى الحدث لم يلزمه الطهارة، وبه قال أكثرهم (4) خلافا لمالك في أحد الروايتين (5) . دليلنا: أنه شك طرأ على يقين الطهارة فلا يفسدها كما لو كان في الصلاة أو كان يعتريه كثيرًا، أو كالطهارة من الأنجاس. 42 - مسألة: يجب الغسل بالتقاء (6) الختانين، وبه قال أكثرهم خلافًا لداود (7)

(1) راجع شرح منتهى الإرادات: 1/ 69.

(2) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 25 (ثم تغميض الميت، وغسله، وحمل الجنازة، والكلام الفاحش وأكل ما مسته النار: لا ينقض الوضوء عند عامة العلماء، لأنه لم يوجد الحدث حقيقة أوحكمإ) .

(3) الشك: خلاف اليقين.

(4) شرح منتهى الإرادات: 1/ 70، ومختصر المزنى: 1/ 20، والحاوى: 2/ 844، وفتح التقدير: 2/ 82، وجاء في المهذب: 1/ 53: (ومن يتقن الطهارة وشك في الحدث بنى عل يقين الطهارة، لأن الطهارة يقين فلا يزال ذلك بشك، ومن يتقن الحدث وشك في الطهارة بنى على يقين الحدث، لأن الحدث يقين فلا يزال بالشك) .

(5) جاء في الدسوقى: 1/ 122 (ونقض بشك في حدث بعد طهر علم .... هذا هو المشهور من المذهب. وقيل: لا ينتقض الوضوء بذلك، غاية القول أنه يستحب الوضوء فقط مراعاة لمن يقول بوجوبه.

(6) المراد بألتقاء الختانين تقابلهما وتحاذيهما بتغييب الحشفة في الفرج.

(7) المهذب: 1/ 30، وشرح منتهى الإرادات: 1/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت