فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 982

5جاز أن يعقد على منافع البضع، كذلك إذا عقد على البضع جاز أن يعقد على منفعة الاستخدام. 1273 - مسألة: إذا استأجره بدراهم ثم دفع بها دنانير وتقايلا رجع بما تعاقدا عليه (1) . وبه قال أبو حنيفة، وقال مالك: بما قبض. دليلنا: أن ما قبضه عوض عن الأجر فلا يرجع به، كما لو دفع عروضًا، أو مكيلًا، أو موزونًا. 1274 - مسألة: إذا استأجر دابة إلى مسافة (2) ، فزاد عليها وملكت الدابة، فهى من ضمانه وأجرة الزيادة في المسافة، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: لا ضمان عليه في الزيادة بناء على أنه لا يضمن منافع الغصب (3) ، وقال مالك: إن ضمنه القيمة لم يضمنه الأجرة، وان أخذ الأجرة لم يأخذ القيمة، وهكذا الخلاف إن نقص في بدن البهيمة بهزال ونحوه. دليلنا: أنهما سيان لو أفرد كل واحد منهما بالإتلاف ضمنه كذلك وان عمهما كالثوبين والعبدين. 1275 - مسألة: إذا منع المؤجر للمستأجر من تسليم المنفعة في أثناء المدة سقطت الأجرة فيما مضى، وهو اختيار الخرقى، وقال أكثرهم: لا تسقط، (4)

== الإجارة في المدة التي تلفت منافعها، وفي الباقي الخلاف إذا أتلف بعض المبيع قبل القبض. فان قلنا: لا

(1) جاء في الإنصاف 6/ 88: (وان اكتري بدراهم فأعطاه عنها دنانير، ثم انفسخ العقد رجع المستأجر بالدراهم) لا أعلم فيه خلافا، وجزم به في المغني، والشرح، والرعايتين، والحاوي الصغير , والفائق , وغيرهم من الأصحاب.

(2) جاء في الممتع: 3/ 467: (وان اكتري دابة إلي موضع معين فجاوزه، فعليه الأجرة المذكورة وأجره المثل للزائد , ذكره ألخرقي ,وقال أبو بكر: عليه أجرة المثل للجميع، وان تلفت ضمن قيمتها، لأنه متعد في فعله.. أما إن كانت في يد صاحبها فعليه نصف قيمتها في أحد الوجهين، لأنها تلفت بفعل مضمون وغير مضمون) .

(3) راجع شرح فتح القدير وحواشيه: 7/ 170.

(4) جاء في روضة الطالبين: 5/ 248: (ولو أكري عينا مدة , ولم يسلمها وأمسكها المدة ثم سلمها، انفسخت ينفسخ، فللمستأجر الخيار، ولا يبدل بزمان...)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت