وما عداه بالأهلة (1) ، وبه قال أكثرهم (2) ، وفيه رواية أخرى: الجميع بالأيام، وعن أبى حنيفة كالروايتين (3) وجه الأولى: أنه شهر ابتداء بالهلال فلا يعتبر بالأيام كما لو ابتدأ جميع المدة بالهلال. 1272 - مسألة: يصح استئجار الرجل لزوجته لرضاع ولده (4) ، وقال أبو حنيفة والشافعى (5) : لا يصح. دليلنا: أنه عقد يجوز معها إذا كانت تحت غيره فجاز، وإن كانت تحته كالبيع والاستئجار لجميع أموالها، ولأنه لو عقد على الخدمة
(1) جاء في الكافي: 2/ 309: (ويشترط فيما قدر بمدة معرفة المدة، لأنها الضابطة للمعقود عليه، فان قدرها سنه أو شهر، كان ذلك بالأهلة، لأنها المعهود في الشرع، فوجب حمل المطلق عليها، فان كان ذلك في أثناء الشهر، عد باقية، ثم عد أحد عشر شهرا بالهلال، ثم كمل الأول بالعدد ثلاثين يوما، لأنه تعذر أتمامه بالهلال فكمل بالعدد... وحكي فيه رواية أخري: أنه يستوفي في الجميع بالعدد، لأنه يجب إتمام الشهر مما يليه فيصير ابتداء، والثاني في أثنائه، وكذلك ما بعده) .
(2) جاء في المجموع للنووي: 15/ 19: (فان قدر المدة بسنة حملت علي السنة الهلالية المعهودة شرعا، فان شرط هلالية كانت بأكيد، وان قال عدديه أو سنة بالأيام ٍ كان له ثلاثمائة وستون يوما، وان استأجر سنة هلالية أول الهلال عد اثني عشر شهرا بالاهلة سواء أكان الشهر تاما أو ناقصا، وان كان العقد في أثناء الشهر عد مابقي من الشهر وعد بعده أحد عشر شهرا بالهلال، ثم كمل الشهر الأول بالعدد ثلاثين يوما، لأنه تعذر إتمامه بالهلال فتممناه بالعدد) .
(3) جاء في تبيين الحقائق: 5/ 123: (يعني إذا وقع عقد الإجارة حين يهل الشهر أو كان أولها بالتعيين، كذلك تعتبر شهور المدة بالأهلة، وان كان أولها بعدما مضي شئ من الشهر تعتبر الشهور بالعدد، وهو أن يعتبر كل شهر ثلاثون يوما، وهذا عند أبو حنيفة وهو رواية عند أبي يوسف، وقال محمد: وأنكان ابتداؤها في أثناء الشهر يعتبر الأول بالأيام ويكمل من الأخير، ويعتبر الباقي بالأهلة، وهي رواية عند أبي يوسف , لأن ألأهله هي الأصل) .
(4) جاء في الإنصاف: 6/ 29: (وإما استئجار زوجته لرضاع ولده، فالصحيح من المذهب، فالصحيح في المذهب جوازه وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به ألخرقي وغيره قال المصنف والشارح: هذا هو الصحيح من المذهب، وهو من مفردات المذهب.
وقال القاضي: لا يجوز، وتأويل كلام ألخرقي علي أنها في حبال زوج أخر
(5) جاء في روضة الطالبين: 5/ 186: (يجوز لغير الزوج استئجار الزوجة للإرضاع وغيره بإذن الزوج , ولا يجوز بغير إذنه في الأصح، لأن أوقاتها مستغرقة بحقه) ، فيفهم من هذا النص أن الزوج لا يجوز له أن يستأجر زوجته)