فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 982

1269 - مسألة: إذا استأجر لزريعة الحنطة كان له أن يزرع الحنطة وما يقاربها في الضرر (1) ، وبه قال أكثرهم، وقال داود: لا يتعد الحنطة. دليلنا: أنه قد ملك المنفعة فكان له أن يتصرف فيها كيف شاء، كما أن المؤجر لما ملك الأجرة يتصرف فيها كيف شاء. 1270 - مسألة: إذا أتلف القصار أو الصباغ الثوب بعد إيقاع الصنعة فلصاحبه أن يضمنه إياه بقيمته بالصنعة ويدفع إليه الأجرة، أو لا يعطيه الأجرة ويضمنه إياه بقيمته قبل الصنعة (2) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال زفر: يضمنه إياه مصبوغًا من غير خيار. دليلنا: أن الصنعة مضمونة على الصانع، لأنه يأخذ عليها الأجرة، فإذا هلك قبل التسليم كان للعاقد الخيار كالمبيع إذا هلك قبل القبض. فصل: فإن استأجره ليحمل له جرة خل من الفرات إلى منزله، فانكسرت في الطريق، فله من الأجرة بقدر ما عمل وعليه قيمتها موضع الكسر، وبهذا قال أصحاب الشافعى. إلا أننا نحن نشترط أن يكون تعدى في كسرها، لأن عندنا العين غير مضمونة، وقال أبو حنيفة إن شاء فعل هذا، وان شاء ضمنه من الفرات ولا أجرة له. دليلنا: أنه حامل بإذن فلا يسقط حقه من الأجرة كما لو عمل جميع العمل، ولا يلزم القصار إذا قصر الثوب أو الصباغ ثم هلك أن صاحبه بالخيار بين دفع الأجرة وبين إسقاطها. 1271 - مسألة: إذا استأجر شيئًا سنة، فإن كان في أولها مستهل شهر فهى محسوبة بالأهلة، وان كان في أثنائه ففيه روايتان، الصحيح: أن الأول بالأيام

(1) جاء في المستوعب: 2/ 328: (فان استأجر أرضا للزراعة مطلقا، لم تصح الإجارة حتى يبين ما يزرع فيها أو يطلق له فيقول: لتزرع ما شئت، فان عين ما يزرعه جاز له ذلك مثله، وهو ما دونه في الضرر) .

(2) انظر: المرجع السابق: ص 337

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت