لأصحاب الشافعى. دليلنا: أن جلوسه في دكان القصارة إمارة على الأجرة أشبه إذا عرض بذلك. 1266 - مسألة: يكره إجارة الحلى بجنسه (1) خلافًا لأبى حنيفة والشافعى. دليلنا: أن الأجرة في مقابلة المنافع وما يتلف من الأجزاء بالاستعمال فيفضى إلى بيع ذهب بذهب، إلا أنه لا يتحقق ذهاب جزء منه، فإن لم يفد البطلان فلا أقل من الكراهة. 1267 - مسألة: يجوز كراء الأرض بالثلث أو الربع مما يخرج (2) خلافًا لأكثرهم ولإحدى الروايتين. دليلنا: ما روى الشالنجى بإسناده عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"من كان مكريًا أرضه فليكرها بالثلث أو الربع" (3) ، ولأنها عين تنمى بالعمل عليها، فجاز العمل عليها ببعض نمائها كأموال المضاربة وكالمزارعة والمساقاة. 1268 - مسألة: يجوز كراء الأرض بجنس ما يخرج، وبه قال أكثرهم. وفيه
رواية أخرى: أنه مكروه (4) ، وقال مالك: يحرم كراها بشيء من المطعومات سواء كان مما تخرجه أو لا تخرجه. دليلنا: ما تقدم من حديث ابن عباس، ولأن ما جاز إجارته بغير المطعوم جاز بالمطعوم كالعبيد والثياب والدور وسائر الأملاك.
(1) جاء في المستوعب: 2/ 344: (ويجو مز إجارة الحلي المباح باجرة من غير جنسه, ولا يجوز بأجرة من حسنه، وقال القاضي: يصح مع الكراهة) .
(2) جاء في المغني: 5/ 431: (إجارتها بجزء مشاع مما يخرج منها كنصف وثلث وربع، فالمنصوص عن أحمد جوازه، وهو قول أكثرا لأصحاب، واختار أبو الخطاب أنها لا تصح , وهو قول أبي حنيفة والشافعي، وهو الصحيح إن شاء الله) .
(3) لم أجده.
(4) جاء في المستوعب: 2/ 328 (ويجوز أجارة الأرض بجزء مما يخرج منها كالثلث والربع في احدي الروايتين، والأخرى: يكره ذلك) .