فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 982

أو ليشربها، وقد دل على الوصف:"أن النبى صلى الله عليه وسلم لعن في الخمر عشرة" (1) ، ذكر منهم حاملها والمحمولة إليه. 1260 - مسألة: إذا أجر داره لمن يتخذها كنيسة أو يبيع فيها الخمر، لم يصح العقد سواء ذكر ذلك في العقد أو لم يذكره إلا أنه علم منه ذلك (2) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: يصح العقد. دليلنا: أنه استئجار لمعصية أشبه إذا أجره عبده ليلاط به. 1261 - مسألة: إذا استأجر دار ليصلى فيها، صحت الإجارة، وبه قال أكثرهم (3) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه فعل مباح أشبه الخياطة والقصارة، ولأنه لو استأجر للسكنى صح، وكان له أن يصلى، فإذا شرط ذلك فأولى. 1262 - مسألة: يجوز استئجار الحائط لوضع الخشب إذا كان الخشب والمدة أومعلومتين، وبه قال أكثرهم (4) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أن البنيان أحد مقصودى العقار، فجاز إفراده بالعقد كالأرض. 1263 - مسألة: إذا انقضت مدة الإجارة وفى الأرض غرس أو بناء، ولم يكن

== استاجرتك للغراس مدة جاز , وله الغرس فيها، ولا يغرس بعدها. فان غرس فانقض

(1) عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"لعنت الخمر علي عشرة أوجه: بعينها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحموله اليه واكل ثمنها وشاربها وساقيها". أخرجه الترمذي: 3/ 589، وابن ماجه: 2/ 1121، وأحمد في المسند: 2/ 71, والبيهقي في السنن الكبري: 5/ 327.

(2) جاء في المستوعب: 2/ 340 (ولا يصح إجارة دارة لمن يجدها كنيسة أو بيعة أو يبيع فيها الخمر سواء شرط ذلك أو لم يشرط اذا علم أنه يفعل ذلك) .

(3) قال ابن قدامة في المغني، كتاب الايجارات: 8/ 128 (يجوز استئجار دارا يتخذها مسجدا يصلي فيه، لأن هذه المنفع مباحة يمكن استيفاؤها من العين مع بقائها فجاز استئجار العين لها كلاسكني. وبه قال مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يصح، لأن فعل الصلاة لا يجوز استحقاقه بعقد الاجاره بحال) .

(4) وقال ابن قدامة: وتجوز اجارة الحائط ليضع عليها خشبا معلوما مدة معلومه، لأنها منفعة مقصودة مقدور علي تسليمها واستيفاؤها) انظر: المغني: 5/ 548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت