فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 982

1257 - مسألة: إذا استأجر حملًا ليحج لم يصح حتى يشاهد المؤجر الراكبين والأغطية والأوطية، ذكره الخرقى (1) ، وبه قال الشافعى. وقال أبو حنيفة: يجوز استحسانًا، وقال مالك: يجوز إذا لم يشاهد الراكبين (2) فقط. دليلنا: أن المحمول مجهول أشبه إذا استأجر لحمل طعام مجهول. 1258 - مسألة: إذا ذكر أنه يحمل معه من الزاد مائة رطل، فإن كل ما أكله أخذ بدله (3) ، وبه قال أكثرهم، وقال الشافعى في أحد قوليه: إذا أكله لم يحمل بدله. دليلنا: أنه إذا ذكر. أرطالًا معلومة صارت مستحقه، فهو كما لو ذكر ماء ثم شربه. 1259 - مسألة: إذا استأجره لحمل خمر لم يصح العقد (4) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأبى حنيفة وإحدى الروايتين. دليلنا: أنه فعل محرم أشبه الزنا واللواط،

(1) لقد أجمع الفقهاء علي جواز اجارة الدواب لركوبها والسفربها لقوله تعالي: (والخيل والبغال والحمير لتركبوها) . لكن شرك لصحة العقد لابد من معرفة المعقود عليه كالمحمل والأوطئه وغطاء المحمل) . انظر المغني لابن قدامة: 5/ 513.

(2) جاء في المدونة الكبري: 4/ 505: (قلت أرأيت ان استأجر محملآ لأحمل فيه أمرا سنين أو جاريتين ولم اره الرجال من النساء ولا الجواري: أيجوز هذا الكراء أم لا...؟ قال: ذلك جائز) .

(3) جاء في المذهب: ج 3، ص 538 (فان اكتري ليحمل له أرطالآ من الزاد، فهل له ان يبدل مايأكله؟ فيه قولان أحدهما: له أن يبدل وهو اختيار المزني: كما أن له أن يبدل ما يشرب من الماء.

والثاني: ليس له أن يبدله، لأن العادة أن الزاد يشتري موضعا واضحا بخلاف الماء. وذكر النووي في روضة الطالبين: ج 5، ص220،: (وأن الراجح هو القول الأول، قان فني كله أبدله علي الصحيح، وان فني بعضه أبدله علي الأظهر) .

(4) جاء في الممتع: 3/ 407: (ولا يصح الاستئجار علي حمل الميتة والخمر، فلأنه استئجار علي فعل محرم فلم يصح كغيره من المحرمات... وعنه يصح، ويكره أكل أجرته، لأن الفعل يتعين عليه، ولأنه يجوز حمله لاراقته فكذا حمله لغيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت