34 -مسألة: مس الدبر ينقض الوضوء، وبه قال مالك، وفيه رواية أخرى: لا ينقض (1) ، وعن الشافعى كالمذهبين (2) . دليلنا: قوله: صلى الله عليه وسلم"من مس فرجه فليتوضأ" (3) ، ولأنه أحد السبيلين فأشبه القبل. 35 - مسألة: خروج الأشياء النادرة تنقض، وبه قال أكثرهم (4) خلافا لمالك (5) . دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم للمستحاضة:"إنما ذلك دم عرق فتوضئ لكل صلاة" (6) ، ولأنه خارج من السبيل المعتاد فأشبه البول والمذى، بيان ذلك وإن المنى نادر كالاستحاضة حديث على بن أبى طالب رضى الله عنه:"كنت رجل مذاء". 36 - مسألة: خروج النجاسات من غير السبيلين تنقض الوضوء، وبه قال أبوحنيف (7) خلافًا لمالك والشافعي (8) . دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عاشية (9) "من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف فليتوضأ"، ولأنها نوع نجاسة خارجة من البدن فجاز أن يتعلق بها نقض الوضوء كالبول والغائط وإذا خرجت من السبيلين. فصل: ولا يتعلق باليسير خلافًا لأبى حنيفة (10) ، دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث
(1) جاء في الدسوقى: 1/ 133: (لا ينقض الوضوء بمس دبر ما لم يتلذذ، فان التذذ بالفعل انتقد) .
(2) الحاوى: 2/ 800، 1/ 14.
(3) سبق تخريجه.
(4) الوسيط: 1/ 406، الحاوى: 1/ 722، الأم: 1/ 14.
(5) الدسوقى: 1/ 115.
(6) أخرجه أبو داود: 1/ 209.
(7) تحفة الفقهاء: 1/ 23، الهداية: 1/ 14.
(8) الوجيز: 1/ 15، المهذب: 1/ 28.
(9) انظر: ابن ماجه: 1/ 385.
(10) قال الأحناف: خروج النجس من بدن الإنسان ينقض الطهارة كيفما كان: فتح القدير: 1/ 38.