"توضأ وصل ركعتين" (1) ، ولأنه لمس يوجب الفدية أو يحرم الربيبة فأشبه الملامسة بالفرج. فصل: والدلالة على أنه لا يبطل لغير شهوة خلافًا للشافعى ما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم"قبل عائشة وصلى ولم يتوضئ" (2) ، ولأنه لمس لا يوجب فدية ولا يحرم الربيبة فأشبه وراء الحائل. 33 - مسألة: مس الذكر ينقض، وبه قال أكثرهم، وفى رواية. لا ينقض. قال أبو حنيفة (3) وجه الأولى. قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبى هريرة"من مس ذكره فليتوضأ" (4) وروى:"من مس فرجه"، ولأنه مسه بآله مسته فأشبه الملامسة بالفرج. فصل: ولا فرق بين باطن الكف أو ظهره وبه قال مالك وداود (5) ، وفيه رواية أخرى أنه يختص ببطن الكف، وبه قال الشافعى (6) وجه الأولى: ما نقل من الخبر (7) ، ولأنه لمس ينقض ببطن الكف كذلك بظهره كمس النساء.
(1) أخرجه البخارى: 1/ 196، ومسلم: 4/ 115، وأبو داود: 4/ 160، والترمذى: 5/ 291.
(2) انظر: جامع الترمذى: 1/ 39، وسنن أبى داود: 1/ 146.
(3) تحفة الفقهاء: 1/ 35، ومختصر الطحاوى: ص 119.
(4) انظر: ابن ماجه: 1/ 160، والترمذى: 1/ 126، والنسائى: 1/ 100، والموطأ: 1/ 42.
(5) الدسوقى: 1/ 121. قال الشيرازى: (واما مس الفرج فانه ان كان ببطن الكف نقض الوضوء وان كان بظهر الكف لم ينقض الوضوء) .
(6) انظر: الأم: 1/ 119، ومختصر البويطى، وفتح العزيز: 2/ 73. كما جاء في المهذب: 1/ 52: (وان مس حلقة الدبر انتقض وضوءه، وحكى ابن القاضى قولا انه لا ينقض وهو غير مشهور) .
(7) اختلفت الرواية عن أحمد في مس الذكر على ثلاث روايات: أحدهما لا ينقض بحال. روى ذلك عن: على، وعمار، وابن مسعود، وحذيفة، وعمران ابن حصين، وأبى الدرداء، وهو قول: ربيعة، والثورى، وابن المنذر، وأصحاب الرأى. انتهى من شرح الإقناع.