له شفعة فيما لا يمكن قسمته امتنع الناس من الشراء، لأنه ينتزع منهم ويتقاعد به الشريك وفارق هذا ما يمكن قسمته، لأن الشريك يطالب بالقسمة ثم يتبعه على وجه لا يكون فيه شفعة (1) . 1204 - مسألة: إذا أسقطا بعض الثمن بعد التفرق لم يثبت ذلك الإسقاط في حق الشفيع، بل يأخذ بالثمن الأول، ذكره ابن حامد، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: يأخذه بالثانى. وقال مالك: إن كان الباقى يكون ثمنًا للشقص في العادة أخذه به وإلا فبالأول (2) . دليلنا: أنه تغيير في الثمن بعد لزومه فلا يثبت في حق الشفيع كما لو أبرأه من جميعه أو زاد فيه، وعلى مالك إذا لم يبق ما يكون ثمنًا لمثله. 1205 - مسألة: إذا أقر المشترى أن الثمن ألف، ثم أقام البائع البينة أن الثمن ألفان أخذه الشفيع بالألف (3) ، وبه قال الشافعى (4) ، وقال أبو حنيفة:
(1) جاء في المهذب: 3/ 448: (الطريق المشترك في جرب مملوك ينظر فيه. فان كان ضيقا اذا قسم لم يصب كل واحد منهم طريقا يدخل. فيه الي ملكه فلا شفعة فيه، وان كان واسعا وأنظر المنهاج ومغني والمحتاج: 2/ 298.
(2) جاء في الكافي: 2/ 425: (وتعتبر قيمتة حين وجوب الشفعة، كما يأخذ الثمن الذي وجب بالشفعة، فان حط بعض الثمن عن المشتري، أو زيد عليه في مدة الخيار كحالة العقد... وما وجد بعد ذلك من حط أو زيادة لم تلزم في حق الشفيع، لانهم ابتداء هبة فأشبه غيره من الهبات) . انظر: التفصيل في المغني: 5/ 345.
(3) جاء في المغني: 5/ 361: (اذا اختلفا المتبايعان في الثمن فادغي البائع أن الثمن ألفان وقال المشتري: هو ألف، فأقام البائع بينه أن الثمن ألفان، أخذها المشتري.. وللشفيع أخذه بالالف، لان المشتري مقر له باستحقاقه بألق، وبدعي أن البائع ظلمه، وبهذا قال الشافعي، لان المشتري مقر بأن هذه البينه كاذبة، وأنه ظلمه بألف فلم يحكم له به..) .
(4) جاء في حلية العلماء: 2/ 703: (فان ادعي البائع أنه الشقص بألفين، وأنكر المشتري الزيادة علي ما ادعاه أخذ البائع من المشتري ألفين.. ولا يرجع المشتري علي الشفيع الا بألف.. وقال أبو حنيفه: يرجع عليه بألفين) .