بالألفين. دليلنا: أن المشترى لا يخلو إما أن يقول: البينة ظلمتنى أو سهوت وأيهما كان لا يلزم الشفيع. 1206 - مسألة: لا ينتزع الشفيع الشقص من يد البائع بل يأخذه من المشترى أو من يد الحاكم إن امتنع المشترى من قبضه (1) ، وقال أبو حنيفة: يأخذه من يده، وعن أصحاب الشافعى كالمذهبين (2) . دليلنا: أنه حق على المشترى، لأنه ينتزع من ملكه فلا يؤخذ من غيره كالديون. 1207 - مسألة: إذا خرج الشقص مستحقًا فعهدة الشفيع على المشترى سواء أخذه من يده، أو من البائع، ولا تبطل الشفعة بأخذه من يد البائع، وبه قال أكثرهم (3) ، وقال أبو حنيفة: إذا أخذه من يد البائع انفسخ البيع، وكانت
(1) جاء في الكافي: 2/ 431: (ويملك الشفيع الاخذ بغير حاكم م لانه حق ثبت بالاجماع فلم يفتقر الي الحاكم كالرد بالعيب، ويأخذه من المشتري، فان كان في يد البائع فامتنع المشتري من قبضه أخذه من البائع، لانه يملك أخذه فملكه... وقال القاضي: يجبر المشتري من قبضه علي أخذه من البائع، لانه يملك أخذه فملكه.. وقال القاضي: يجبر المشتري علي القبض ثم يأخذه الشفيع، لان أخذه من البائع يفوت به التسليم المستحق) .
(2) جاء في المهذب: 2/ 223: (اذا أراد الشفيع أن يأخذ الشقص ملك الاخذ من غير حكم الجاكم، لان الشفعة ثابتة بالنص والاجماع فلم تفتقر الي الحاكم كالرد بالعيب، فان كان الشقص في يد المشتري أخذه منه، وان كان في يد البائع ففيه وجهان: أخدهما: يجوز أن يأخذه منه لانه استحق فملك الاخذ.. والثاني: لايجوز أن يجبر المشتري علي القبض ثم يأخذه منه) .
(3) القاعده في هذه الحالة هي: (أن عهدة الشفيع علي المشتري علي البائع) ، وتوضيح ذلك: (هو أن الشفيع اذا أخذ الشقص فظر مستحقا، فانه يرجع بالثمن علي المشتري، ويرجع المشتري علي البائع، وان وجده معيبا فله رده علي المشتري أو أخذ أرشه منه، والمشتري يرد علي البائع) . هذا هو مذهب الحنابله والشافعييه.. بينما قال البعض الاخر: عهدة الشفيع علي البائع) . بينما يري أبو حنيفة: أنه ان اخذه من المشتري فالعهدة علي المشتري، وان أخذه من البائع فالعهدة عليه) . انظر: المغني لابن قدامه: 5/ 373، والمختصر: ص 121، والمبسوط: 14/ 101، والمدونة: 5/ 405.