فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 982

دليلنا: أنه حق ثبت له فلا يسقط بإمساكه كسائر الديون. 1201 - مسألة: خيار الشفعة لا يورث، وبه قال أبو حنيفة، إلا أننا [نورثه] (1) إذا كان قد طالب به قبل موته، وقال أكثرهم: يورث بكل حال (2) . دليلنا: أنه خيار لاستحداث ملك أشبه خيار القبول والإقالة. 1202 - مسألة: إذا بنى المشترى أو غرس فللشفيع الأخذ بالثمن والبناء والغراس بالقيمة.. إلا أن يمتنع المشترى من تسليم ما أحدثه فيقلعه ويغرم للشفيع ما نقصت الأرض بالقلع، وبه قال أكثرهم (3) . 1203 - مسألة: لا شفعة فيما لا يمكن قسمته، وبه قال الشافعى (4) خلافًا لإحدى الراويتين ولأكثرهم. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"لا شفعة في بناء ولا طريق ولا منفعة" (5) ، وقال أبو عبيد: المنفعة: الطريق الضيق بين القوم لا يمكن قسمته، وأيضًا فإن الشفعة جعلت لرفع الضرر فلا يزيلها بضرر، كما لو أراد أن يأخذ الشفيع بعض الشقص دون بعض، ووجه الضرر ها هنا أن الشفيع إذا علم أن

(1) في (ب) تشبيه.

(2) ملخص هذه المسأله: أن الشفيع اذا مات قبل الاخذ بها فهل تسقط الشفعة أم تنتقل الورثه؟. فأتفق الفقهاء علي أن المورث لو طالب بالشفعة فبل أن يموت فانها تنتقل الي الورثة الحق بتقرر بالطلب، ولذلك لا يسقط بتأخير الاخذ بعده. ثم اختلفوا لو أن المورث مات قبل أن يطالب بالشفعة. فذهب الكوفيون الي أنها تسقط ولا تنتقل الي الورثه لانه حق فسخ ثبت لا لفوات جزء فم يورث كالرجوع في الهبة. بينما يري مالك والشافعي: الي أنها تورث، لانه خيار ثبت لدفع الضرر عن المال فيورث كخيار الرد بالعيب. انظر: المغني: 5/ 375، وبداية المجتهد: 4/ 55.

(3) جاء في المغني: 5/ 344: (واذا بني المشتري أعطاه الشفيع فيمة بنائه الا ان يشاء المشتري أن يأخذ بناءه فاه ذلك ان لم يكن في أخذه ضرر) .

(4) جاء في المستوعب: 2/ 406: (وكل ما لايقسم ولاهو متصل بعقار كالسيف والجوهرة والحجر والحيوان، وما في معني ذلك، ففي وجول الشفعة روابتان، ذكره ابن أبي موسي) .

(5) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت