مستحق بالملك فكان حالة الاشتراك على قدر الملك كأجرة الدار وثمرة البستان. 1199 - مسألة: خيار الشفعة موقوف على المجلس، وبه قال أبو حنيفة، وقال مالك: يتقدر بسنة، وعنه أنه على التراخى ما لم يوجد منه ما يدل على إسقاط حقه (1) ، وعن الشافعى: الفور والتقدير بثلاثة أيام، والتراخى إلى ما يوجد منها يدل على إسقاط حقه. دليلنا: على أنه لا يكون على الفور انه جعل لرفع الضرر، فلو جعلناه على الفور لم يمكنه الإتيان والاختبار فينظر بماذا يرتفع ضرره، بالأخذ أو بالترك. فصل: الدلالة على أنه لا يثبت بعد المجلس أنه قام قبل المطالبة أشبه إذا أخرها أكثر من سنة. 1200 - مسألة: الإمساك عن المطالبة بعد الإشهاد لا يسقط حقه (2) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعى: يسقط إلا أن يكون الإمساك لعلة كالمرض ونحوه.
(1) لقد حدث خلاف في خيار الشفعة علي أربعة أقوال: الاول: أن خياره علي الفور، وقدره أبو حنيفه بالمجلس، وهو مذهب الشافعي الجديد ورواية عند اما أحمد لقول الرسول صلي الله عليه وسلم: (( الشفعة كحل العقال ) )، فهي واجبة علي الفور بشرط العلم وامكان الطلب. الثاني: أنه يقدر بثلاثة أيام. حكي ذلك عن الثوري وابن أبي ليلي.. والثالث: أنه بالخيار الي أن يرفعه المشتري الي الحاكم ليحبره علي الاخذ والعفو. والرابع: علي التراضي، فلا يسقط الا بالعفو صريحا، أو ما يدل عليه وهو مروي عن الامام أحمد) انظر: حليه العلماء: 2/ 700، والكافي: 2/ 215، والمهذب: 2/ 217، وبداية المجتهد: 4/ 54,.
(2) جاء في الكافي: 2/ 420: (وان أشهد ثم أخر القدوم لم تبطل شفعتة، لان عليه في العجلة ضررا لانقطاع حوائجه) . وقال القاضي: تبطل ان تركه مع الامكان وان كان له عذر فقدر علي التوكل علم يفعل, ففيه وجهان: أحدهما: تبطل شفعته. والثاني: لايبطل) . انظر: المغني: 5/ 377.
وجاء في بداية المجتهد: 4/ 54: (قال أبو حنيفة: ان أشهد بالاخذ لم تبطل وان تراضي) .