فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 982

1185 - مسألة: إذا غصب عبدًا فأبق منه ودفع قيمته ثم قدر عليه سلمه إلى صاحبه ورجع في القيمة (1) ، وبه قال الشافعى (2) ، وقال أبو حنيفة ومالك: قد ملكه بدفع قيمته، ولا يلزمه رده، إلا أن أبا حنيفة يقول ذلك (3) إن ثبت عليه الغصب ببيته أو بنكول، فإن كان عن إقرار فكذلك أيضًا ما لم تزد قيمته على قدر الضمان، فإن زادت صار الخيار إلى مالك العبد إن شاء أخذه ورد القيمة، وان شاء تركه. دليلنا: أنه ضمن ما تعذر عليه رده بخروجه عن يده فلا يملكه كما لو غصب مدبرًا فأبق وضمنه، ولأنه بدل عن متلف في الظاهر، فإذا بان بخلافه رجع في الضمان كمن لطم عين غيره فذهب ضوؤها ثم عاد. 1186 - مسألة: إذا غصب ثوبا فصبغه وأراد الغاصب قلع الصبغ، كان له ذلك بشرط أن يضمن ما ينقص الثوب (4) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: الخيار إلى صاحب الثوب إن شاء أخذه ودفع قيمة ما زاد بالصبغ، أو يدفعه إليه

(1) سبب الخلاف في هذه المسألة (المضمونات) هل تملك بأداء الضمان أم لا..؟.

(2) جاء في الكافى: 402/ 2: (ومن غصب عبدا فأبق.. فللمغصوب منه المطالبة بقيمته، لأنه تعذر رده فوجب بدله، فاذا أخذه ملكه لأنه بدل ماله.. ولا يملك الغاصب المغصوب، لأنه لا يصح تمليكه بالبيع فلا يملكه بالتضمين، فان قدرعليه رده وأخذ قيمته) لأن هذا الضمان ليس ضمان عين وانما هو ضمان حيلولة، لأن الغاصب حال بينه وبين المال.

(3) جاء في تحفة الفقهاء: 96/ 3: (ومتى ضمن واختار المالك الضمان، فانه يملك المغصوب من وقت الغصب بطريق الظهور أو بطريق الاسناد على حسب ما قيل فيه.. ولو ظهر حيا لا يعود ملك المالك فيه عندنا.. خلافا للشافعى) ، لأن القيمة التى أخذها المغصوب منه صار مملوكا له، ولا يمكن اثبات الملك له في البدل، لأن القيمة التى أخذها المغصوب منه صار مملوكا له، ولا يمكن اثبات الملك له في البدل، لأنه يؤدى الى اجتماع البدل والمبدل في ملك رجل واحد، وهذا لا يجوز) . انظر: تفاصيل هذه المسألة في مختصر الطحاوى: ص118، والبدائع: 4425/ 9، الهداية 403/ 8، والأم: 251، والوجيز209/ 1.

(4) قال ابن قدامة: (فان غصب ثوبا فصبغه... فان بقيت للصبغ قيمته، فاراد الغاصب اخراجه، وضمان النقص فله ذلك، لأنه عين ماله.. ويحتمل أن لا يملك ذلك، لأنه يضر بملك المغصوب منه لنفع نفسه فمنع منه) انظر: الكافى: 396/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت