1182 - مسألة: إذا غصب طعامًا وأطعمه لصاحبه وهو لا يعلم لم يسقط ضمانه (1) ، وبه قال الشافعى في أحد قوليه، وعنه أنه يسقط الضمان، وبه قال أبو حنيفة. دليلنا: أنه لم يرده ردًا تامًا أشبه إذا أطعمه لدابته أو لعبده. 1183 - مسألة: إذا فتح القفص عن الطائر فطار ضمنه، وهكذا في العبد والدابة إذا حل رباطهما (2) ، ذكره ابن حامد، وبه قال مالك، وقال أبو حنيفة والشافعى: في القديم لا ضمان، وقال في الجديد: إن خرج عقيب الفتح ضمنه. دليلنا: أن سبب الهلاك من جهته أشبه حافر البئر وواضع الحجر في الطريق، وإذا خرج عقيب الفتح، ولأنه مال ضمنه بالإتلاف فضمنه إذا فتح عليه كالمانع في الضروف. 1184 - مسألة: إذا غصب ساجة (3) فبنى عليها لزمه ردها، وبه قال أكثرهم (4) وداود، وقال أبو حنيفة: لا يجبر على قلعها وعليه قيمتها. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"ومن أخذ عصا أخيه فليردها" (5) ، ولأنه مغصوب جاز رده فوجب رده كما لو لم يبن عليه، أو كان على الساف الفوقانى، أو تركه في بيت وسد عليه، ولا يلزم الزيت إذا خلطه بأجود منه، لأنه لا يتأتى رده بعينه.
(1) جاء في الكافي: 2/ 08 4: (وإن أطعم المغصوب لمالكه فاكله ولم يعلم فالمنصوص أنه يرجع) 0
(2) جاء في المستوعب: 2/ 395: (فإن حل قيد عبد غيره فأبق، أو رباط فرسه فشردت، أو فتى قفصأ عن طائره فطار عقب فتحه أو متراخيا عنه، فعليه الضمان سواء هيج الدابة والطير حتى ذهبا، أو لم يهيجهما) .
(3) الساج: خشب يجلب من الهند، واحدته: ساجة 0 انظر: لسان العرب مادة (سوج) : 2/ 0302
(4) جاء في المهذب: 2/ 205: (فإن عفن الساج لم يؤخد برده، لأنه صار مستهلكا فسقط رده ووجبت قيمته) 0 يعنى إذا أدخلها في بنائه ينقطع حق المالك ويأخذ قيمها.. بينما يرى الجمهور: له أخذها. المبسوط: 11/ 93.
(5) أخرجه أحمد في المسند: 4/ 221، وأبو داود في كتاب االأدب، والترمذي في كتاب العين4/ 462، ونص الحديث: عن السائب ابن يزيد عن أبيه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبآ جادأ فن أخذ عصا أخيه فليردها) . انظر: مصابيح السنة: 2/ 26