1180 - مسألة: إذا غير العين المغصوبة لم يملكها بذلك كالشاة يذبحها ويشويها، والدقيق يخبزه ونحوهما (1) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة: يملكه وعليه قيمته (2) ، وعن أحمد نحوه (3) ، وهو اختيار أبى بكر، إلا أن أبا حنيفة يقول: يتصدق به ولا ينتفع به وجه الأولى: أنه لو فعله المالك في ملكه لم يزل كذلك إذا فعله الغاصب كذبح الشاة وكضرب الأثمان أو أوانيًا، أو الأوانى دراهمًا. 1181 - مسألة: إذا غصب طعامًا فأصابه عنده نداوة فعفن. فإن كان قد استقر عفنه ضمنه الأرش وإلا جميع القيمة (4) ، وبه قال الشافعى (5) ، وقال أبو حنيفة: إن أمسكه فلا شيء له، وان سلمه طالب بجميع المثل. دليلنا: ما تقدم في المسألة إذا خرق الثوب خرقًا فاحشًا فأغنى عن الإعادة.
(1) جاء في الكافى: 2/ 39: (وإن غصب عينآ فاستحالت، كبيض صار فرخا، وحب صار زرغا، وزرع صار حبأ، وجب رده، لأنه عين ماله فإن نقصت قيمته، ضمن أرش نقصه، لحدوثه في يده، و(ن زاد، فالزائد لمالكه، ولا شئ للغاصب بعمله فيه، لأنه غير مأذون منه) . انظر: المهذب: 2/ 1 20، وا لمغنى: 5/ 263.
(2) انظر: تحفة إلفقهاء: 3/ 93.
(3) جاء في المغنى: 5/ 263: (وروى عن محمد بن الحكم عن أحمد ما يدل على أن الغاصب يملكها بالقيمة، إلا أنه قول قديم رجع عنه لأن محمدأ مات قبل أبى عبدالله بنحو عشرين سنة.
(4) جاء في الممتع: 3/ 536 ما يفيد: (وإن نقص المغصوب نقصآ غير مستقر، كحنطة ابتلت وعفنت خير بين أخذ مثلها وبين تركها حتى يستقر فسادها ويأخذها وأرش نقصها) :
(أ) إذا لم يستقر الفساد خير بين أخذ المثل أو تركها حتى يستقر الفساد، لأنه لا يمكن أن يجبله المثل، لأن عين حقه مرجودة.
(ب) وأما إذا استقر الفساد، فإنه يأخذها مع أرش نقصها، لأنها ملكه، وأخذ الأرش من الغاصب، لأنه حصل بجنايته.
(5) جاءفي المهذب: 2/ 199 ماملخصه:
(أ) فإن كان النقصان مستقرآ رده ورد معه أرش ما نقص، وليس للمغصوب منه المطالبة ببدله.
(ب) وان كان النقصان غير مستقر فعلى فولين. أحدهما: يأخذها وأريش النقص. والثاني: يأخذ مثله.