فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 982

وبه قال أبو حنيفة، وعن الشافعى كالمذهبين (1) الصحيح عندهم أنه لا يرجع وجه الأولى، وبه اختيار الخرقى وأبى بكر: أن البائع ضمن له سلامة الأولاد كما ضمن له سلامة الوطء، ثم هناك يرجع بقيمتهم، كذلك المهر. 1177 - مسألة: المغرور يضمن أولاده بمثلهم من العبيد، وفيه رواية أخرى: بالقيمة (2) ، وبه قال أبو حنيفة والشافعى (3) ، وفيه رواية أخرى: الخيار إليه في أحد الأمرين وجه الأولى وهى اختيار الخرقى: أن الآدمى أحد نوعى الحيوان فجاز أن يكون من جنسه ما يضمن بمثله كالبهائم، ونريد به في الأصل الصيد، ولأنه حر فلا يضمن بقيمة كسائر الأحرار، ولأن حالة الظهور أحد حالتيه فجاز أن يضمن بعبد كحالة الكمون، ونريد به أن الجنين يضمن بغرة. 1178 - مسألة: العقار يضمن بالغصب (4) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: ما روى:"أن رجلًا من حضرموت ورجلًا من كنده تحاكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الحضرمى إن أرضى غصبنيها أبو هذا، وقال الكندى أرضى وفى يدى" (5) ، فأقره على قوله اغتصبنى، وأقر الآخر على قوله أرضى وفى يدى

(1) جاء في المهذب: 2/ 254: (فإن تزوجها على أنها حرة فكانت أمة، وهو ممن يحل له نكاح الأمة.. ففى صحة النكاح قولان: فإن قلنا إنه باطل فوطأها لزمه مهر المثل، وهل يرجع على الغار؟ فيه قولان: أحدهما: لا، يرجع، لأنه حصل له في مقابلته الوطء. والثانى: يرجع، لأن الغار ألجأه إليه) .

(2) جاء في المستوعب: 2/ 384: (وفي الواجب من عوض الأولاد ثلات روايات: إحداها: قيمتهم لو كالوا عبيدا. والثانية: مثلهم من العبيد. اختارها الخرقى والقاضى. والثالثة: المغرور بالخيار بين المثل والقيمة. ذكرها القاضى في الجامع) .

(3) انظر: الكافى: 3/ 70، المهذب: 2/ 452.

(4) جاء في حلية العلماء: 2/ 690: (فإن دخل رجل دار غيره بغير إذنه، ولم يكن صاحبها فيها، قال أصحابنا: ضمنها. والعقار عندنا يضمن بالغصب، وهو قول"أبو يوسف، في الأول. وقال أبو حنيفة: لا يضمن بالغصب، وهو قول"محمد") ."

(5) أخرجه أبوداود في السنن: 3/ 221، وأحمد في مسنده: 5 لم 212، والبيهقى في السنن الكبرى: 10/ 180، والطبرانى في المعجم الكبير: 1/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت