أكثرهم (1) ، وقال أبو حنيفة: لا مهر عليه، وعن أحمد رواية: أنهما يجتمعان في حق البكر دون الثيب، وهى اختيار أبى بكر (2) وجه الأولى: أنه وطء في غير ملك أسقط الحد عن الموطوءة، فأوجب المهر على الواطئ إذا كان من أهله كالوطء بشبهة وإذا زفت إليه أخت امرأته فوطأها لا يعلم بها. 1175 - مسألة: إذا ضمن المغرور قيمة أولاده فالاعتبار بقيمتهم يوم الولادة، وبه قال الشافعى (3) ، وقال أبو حنيفة: يوم الخصومة، وهذا مبنى عنده على أن الولد في يده أمانة، وإنما يضمنه بمنع التسليم، وعندنا هو في يده مضمون، ولأن المنع حصل بحريته وذلك موجود حين الوضع، ومتقدم على المطالبة فأشبه سائر المغصوبات إذا منعها. 1176 - مسألة: يرجع المغرور على من غرّه بالمهر، وفيه رواية أخرى: لا يرجع (4) ،
(1) جاء في المغنى: 5/ 272:(ومن استكره امرأة على الزنا فعليه الحد دونها، لأنها مغدورةوعليه مهرها حرة كانت أو أمة، وبه قال مالك والشافعى، لأنه وطء في غير ملك سقط فيه
الحد عن الموطوءة، فإذا كان الواطئ من أهل الضمان في حقها وجب عليه مهرها كما لووطئها بشبهة).
(2) قال ابن قدامة: (روي عن أحمد رواية أخرى: أن الثيب لا مهر لها وإن اكرهت، نقلهاابن منصور، وهو اختيار أبى بكر..) انظر: المغنى: 5/ 272.
(3) جاء في الكافى: 3/ 70: (ويفدي الأولاد بقيمتهم يوم الولادة، لأنه يروى عن عمر- رضى اللة عنه-، ولانه مح! ص محكوم بحريتهم يوم وضعهم فاعتبر فداؤهم يومئذ، وتجب القيمة، لأنه ضمان وجب لقوات الحرية) ، وعنه: يفديهم بعبيد مثلهم، لأن الولد حر فلا يضمن بقيمتهكسائر الأحرار. وعنه: أنه مخير بين فدائهم بمثلهم وقيمتهم، لأن الأمران يرويان جميعآ عن عمر.
(4) قال ابن قدامة: (فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر عليه، لأن الفسخ لسبب من جهتها، وإن فارقها بعد الدخول فعليه المهر بما أصاب منها ويرجع بما غرمه من المهر وفداء الأولاد في الموضعين على من غره. نص عليه أحمد، وذكره الخرقى) . وعن أحمد: (لا يرجع بالمهر وهو اختيار أبى بكر، لانه وجب في مقابلة نفع وصل إليه، وظاهر المذهب الأول، لأن العقد ضمن له سلامة الوطء، كما ضمن له سلامة الولد، فوجب أن يرجع به كقيمة الولد.،. الكافى: 23/ 70