فصل: فإن غصب ماله مثل كالمكيل والموزون ثم أتلفه وتعذر مثله، فعليه القيمة يوم تعذر المثل (1) ، وقال أكثرهم قيمته يوم الخصومة (2) ، وقال أبو يوسف: يوم الغصب. دليلنا: أنه لما تعذر المثل وجبت القيمة فكان الاعتبار بيوم وجبت القيمة، أو لا يعتبر وقت الخصومة. دليله: ما لا مثل له. 1170 - مسألة: الزيادة التى تحدث في يد الغاصب في البدن كالسمن والحمل أو في الأثر كالصنعة فهى مضمونة، وهو اختيار الخرقى (3) ، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة ومالك: لا ضمان (4) . دليلنا: أنها زيادة في عين مغصوبه لو أتلفها الغاصب ضمنها، فإذا تلفت تحت يده ضمنها كالموجودة حال الغصب،
(1) جاء في الكافى:(وان وجب المثل وأعوز وجبت قيمته يوم عوزه، لأنه يسقط بذلك المثل، وتجب القيمة، فأشبه تلف! المتقومات.. وقال القاضى: تجب قيمته يوم قبض
البدل، لأن التلف لم ينقل الوجوب إلى القيمة.. وان قدر على المثل باكثلر من قيمته، لزمه
شراؤه، الأله قدر على أداء الوجوب فلزمه).
(2) جاء في حلية العلماء: 2/ 683: (إن كان له مثل وتعذر مثله انتقل إلى قيمته وقت المحاكمة، ومن اصحابنا من قال: تعتبر قيمته اكثر مما كانت من حين الغصب إلى حين المحاكمة.. ومنهم من قال: إن كان ذلك مما يكون فما وقت وينقطع في وقت كالعصير وجبت قيمته وقت الانقطاع) .
(3) يرى الشافعية والحنابلة أن الزيادة التى تحدت فما المغصوب مضمونة على الغاصب، لأنها زيادةفى نفس المغصوب فلزم الغاصب ضمانها كما لو طالبه بردها فلم يفعل.. فقد جاء في كشاف القناع: 4/ 90: (فلو غصب عبدا قيمة ألف فزادت قيمته عنده إلى ألفين، ثم قطع يده فصار يساوي الفا وخمسمائة، كان عليه مع رده ألف) . وجاء في حلية العلماء 2/ 687 (فإن زادت العين في يد الغاصب بأن كانت جارية تساويمائة فتعلمت صنعة فصارت تساوي ألفأ.. ثم نقصت، فعادت إلى مائة ردها وما نقص من قيمتها، وهو تسعمائة، وبه قال أحمد، وقال مالك: لا يلزمه ضمان الزيادة في حال الزيادة، إ الا أن يطالب بالرد في حال الزيادة فلا يرد) .
(4) بينما يرى الحنفية والمالكية أن الزيادة التى تحدث في المغصوب غير مضمونة على الغاصب) . انظر: بداية المجتهد: 4/ 127، والمبسوط: 11/ 72. جاء في المدونة الكبرى: 4/ 170: (إذا فاتت الارية عنده، وقد زادت قيمتها فليس عليه في الزيادة عند مالك شىء ضمن. ولكن عليه قيمتها يوم غصبها)