فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 982

1168 - مسألة: إذا جنى على العبد جناية أوجبت جميع القيمة كقلع العينين، وقطع اليدين ونحوهما ملك إمساكه والمطالبة بالقيمة، وبه قال الشافعى (1) ، وقال أبو حنيفة: إن سلمه استحق القيمة، وإن أمسكه فلا شيء له. دليلنا: أنها جناية ضمنت بالأرش فلا يكون من شرط جواز المطالبة بأرشها (2) تسلم المجنى عليه كما لو قطع إحدى اليدين أو اليدين في دفعتين أو قطعهما نفسان. 1169 - مسألة: إذا غصب ما لا مثل له وأتلفه ضمنه بقيمته يوم الإتلاف (3) ، وقال أبو حنيفة ومالك: يوم غصبه، وقال الشافعى: بأعلى القيمتين من يوم الغصب أو الإتلاف (4) ، وهو اختيار الخرقى. دليلنا: أنها قيمة وجبت بالإتلاف فاعتبرت بيوم الإتلاف كما لو أتلفها في يدى مالكها، ولأنه مغصوب لم ينقص في يد الغاصب عيبًا ولا إبراءً فضمنه بقيمته يوم الإتلاف كما لو لم ينقص في يده ولا زاد.

(1) جاء في كشاف القناع: 4/ 91: (وما تجب فيه دية كاملةمن الحر كانفه أو ذكره أو يدبه لزمه رده ورد قيمته، ولا يملكه الجانى) .

(2) جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 96 (وأما إذا أتلف الغاصب المغصوب على وجه لا يبقى منتفعابه، أو هلك على وجه لا ينتفع به ينظر إن كان مثليايضمن قيمته، إن لم يكن مثليا يلزمه قيمته يوم الغصب، لأن صار متلفا من ذلك الوقت، ومتى ضمن واختار المالك الضمان، فإنه يملك المغصوب من وقت الغصب بطريق الظهور، أو بطريق الإسناد.. وعن الشافعى: لايملك) .

(3) جاء في الكافى: 2/ 4042: (فإن كان مما لا مثل له، وجبت قيمته لقول رسول اللهصلى الله عليه وسلم:"من اعتق شركا في عبد فكان لهما لم يبلغ ثمن العبد") . أخرحه الامام أحمد في المسند /56 1، وانظر حلية العلماء: 2/ 684 وما بعدها.

(4) جاء في بداية المجتهد: 4/ 126 (الواجب في الغصب، والواجب على الغاصب إن كان المال قائمأ عنده بعينه لم تدخله زيادة ولا نقصان أن يرده بعينه وهذا لا اختلاف فيه، فإ ن ذهبت عينه فإنهم اتفقوا على أنه إن كان مكيلا أو موزرنا أن الغاصب المثل- أعنى مثل مااستهلك صفة ووزنا.. واختلفوا في العروض، فقال مالك: لا يقض في العروض من الحيوان وغيره إلا بالقيمة يوم استهلك،: قال الشافعى وأبو حنيفة وداود:... الواجب في ذلك المثل، ولا تلزم القيمة إلا عند عدم المثل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت