فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 982

دليلنا: أنها جناية على بهيمة، فلا يجب بها جميع قيمتها كالجناية على حمار الشوكى وكشاة القاضى. 1166 - مسألة: إذا جنى على عبده يقصد به التمثيل عتق عليه، وبه قال مالك خلافًا لأكثرهم. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"من مثل بعبده أو حرق بالنار عتق عليه" (1) ، وروى: فهو حر. رواه أحمد بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ولأن الذكر أحد نوعى الرقيق، فجاز أن يعتق بالفعل كالأنثى ويريد به الاستيلاد. 1167 - مسألة: إذا جنى على ملك غيره جناية أذهبت منفعة مقصودة كقطع يد العبد، أو تحريق الثوب تحريقًا فاحشًا، لم يلزمه إلا الأرش، وبه قال الشافعى (2) ، وقال أبو حنيفة: له الأرش أو تسليم العين ويطالب بجميع قيمتها (3) . دليلنا: أنه اتلف جزءًا معلومًا بجناية استقر أرشها فلا يلزمه أكثر من الأرش، أو فلا يملك مطالبته بجميع القيمة كما لو قطع أنملة عبد أو حرقه حرقًا يسيرا ً، ولا يلزم إذا قلع عينى العبد، لأن هناك ما أوجبنا جميع القيمة، لكن قُيِّمَت العين فبلفت قيمة الجملة.

(1) اخرجه احمد في المسند: 2/ 225 به نحوه، والحاكم في المستدرك بلفظ: (من مثل بعبده فهو حر وهو مولى الله ورسوله) . انظر: المستدرك على الصحيحين: 4/ 409.

(2) جاء في المغنى: 5/ 250: (وان غضب عبدا فقطع اذنيه او يديه، او ذكره، او انفه، او لسانه، لزمته كلها.. ورد العبد. نص عليه احمد، وبهذا قال مالك والشافعى، لان متلف البعض فلا يقف ضمانه على زوال الملك عن جملته.. ولان المضمون هو المفوت فلا يزول الملك عن غيره بضمانه) . وقال ابو حنيفة والثورى: يخير المالك بين ان يصير ولا شئ له، وبين اخذ قيمته، ويملكه الحالى، لانه ضمان فلا يبقى ملك صاحبه عليه مع ضمانه) . انظر كشاف القناع: 4/ 91.

(3) جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 92: (لو غضب ثوبا ولم يخطه فهو بالخيار ان شاء اخذه ناقصا مقطوعا وضمنه مانقص بالقطع.. وان شاء تركه وضمنه قيمة الثوب يوم غضبه، لانه فوت عليه منفعة معتبرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت