29 -مسألة: الاستنجاء (1) واجب، وبه قال الشافعى وداود (2) ، وقال أبو حنيفة: لا يجب (3) وكذلك عنده كل نجاسة لا تزيد على درهم، واختلف أصحاب مالك فمنهم من قال: إزالة النجاسة واجب مع الذكر خاصة، ومنهم من قال: هو واجب وليس بشرط في صحة الصلاة (4) بحال. دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبى هريرة:"إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليأخذ ثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزيه" (5) ، ولفظه الأمر والإجزاء يدلان على الوجوب، ولأن ما لا يعفى عنه إذا زاد على قدر الدرهم لا يعفى عنه وان لم يزد كحدث الأعضاء. فصل: فإن صلى وعليه نجاسة لا يعلم بها أو علم إلا أنه لا يمكنه إزالتها ولا التيمم على قولنا فعليه الإعادة، وبه قال أكثرهم، وفيه رواية أخرى: لا إعادة عليه، وبه قال مالك وجه الأولى: إنها إحدى الطهارتين فأشبه الحدث. (6) فصل: والعدد معتبر في الاستنجاء، وبه قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة وداود: ـــــــ
(1) هو ازالة خارج معتاد وغيره من سبيل اصلى قبل او دبر بماء طهور او ازالة حكمية بما يقوم مقام الماء من حجر ونحوه شرح منتهى الارادات: 1/ 28
(2) قال الراقعى في المحرر ويجب الاستنجاء لقوله صلى الله عليه وسلم وليستنج احدكم بثلاثة احجار اخرجه الشافعى في الام 1/ 28 وجاء في المهذب 1/ 57 والاستنجاء واجب من البول والغائط وقال ابن قدامه والاستنجاء واجب من كل خارج من السبيل معتادا كان او نادرا انظر الكافى 1/ 51
(3) يرى الاحناف ان الاستنجاء سنة مؤكدفلو تركه صحت صلاته انظر شرح فتح القدير 1/ 21
(4) انظر حاشية الدسوقى 1/ 105 وما بعدها
(5) اخرجه ابو داود في باب ااستنجاء بالحجارة 1/ 37
(6) جاء في المصنف اذا صلى ثم راى عليه نجاسة في بدنه او ثيابه لا يعلم هل كانت عليه في الصلاة او لا فصلاته صحيحة وعند الحنابلة في الصحيح من اقوالهم